معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج - أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج

صفحة جزء
ولئن أصابكم فضل من الله ؛ أي : ظفرتم؛ وغنمتم؛ ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم ؛ " كأن لم تكن بينكم وبينه مودة " ؛ جائز أن يكون وقع ههنا معترضا؛ المعنى : " ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن : يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما " ؛ ويكون " إن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا كأن لم تكن بينكم وبينه مودة " ؛ ومعنى " المودة " ؛ ههنا؛ أي : كأنه لم يعاقدكم على الإيمان؛ أي : كأنه لم يظهر لكم المودة؛ وجائز أن يكون - والله أعلم - " ليقولن : يا ليتني كنت معهم كأن لم تكن بينكم وبينه مودة " ؛ أي : كأنه لم يعاقدكم على أن يجاهد معكم؛ فلا يكون في العربية فيه عيب؛ ولا ينقص معنى؛ والله أعلم؛ فأفوز فوزا عظيما ؛ " فأفوز " ؛ منصوب على جواب التمني بالفاء؛

التالي السابق


الخدمات العلمية