معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج - أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج

صفحة جزء
وقوله : لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ؛ تأويله : إنه قد ظهر كفركم بعد إظهاركم الإيمان؛ إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة ؛ والقراءة : " إن نعف " ؛ و " إن يعف " ؛ و " إن يعف " ؛ جيدة؛ ولا أعلم أحدا من المشهورين قرأ بها؛ ويروى أن هاتين الطائفتين إنما كانوا ثلاثة نفر؛ فهزئ اثنان؛ وضحك واحد؛ فجعل " طائفة " ؛ للواحد؛ وكذلك قالوا في قوله : وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ؛ يراد به نفس طائفة. [ ص: 460 ] و " الطائفة " ؛ في اللغة؛ أصلها : " الجماعة " ؛ لأنها المقدار الذي يطيف بالشيء؛ وقد يجوز أن يقال للواحد : " طائفة " ؛ يراد بها نفس طائفة.

التالي السابق


الخدمات العلمية