صفحة جزء
قلوب العامة في معرفة ربهم

فكذا قلوب العامة في معرفة ربهم يزعمون أنهم يعرفون ربهم وتلك معرفة التوحيد يوحدونه ولا يشركون به شيئا وهم في عمى من وراء ذلك ولذلك قدر الشيطان أن يهزهم هزا عن الاستقامة في أحوال النفوس ولهوا عن الواحد الذي وحدوه ربا

ومن عرفه معرفة الآلاء ومعرفة المعروفات امتلأ قلبه فرحا ونفسه غنى بمنزلة من دخل بيتا مظلما ممتلئا دنانير فهو في تلك الظلمة متحير ضعيف فلما أضاء البيت أبصر تلك الدنانير التي في البيت واستغنى استغناء بحيث لا يضره ما فاته وما أصيب منه من الضرر والمصائب

قال له قائل وما معروفاته

التالي السابق


الخدمات العلمية