صفحة جزء
مثل المنافقين بتكذيب القرآن

وقيل أو كصيب من السماء أي مثل المنافقين [ ص: 8 ] في القرآن مع القرآن كقوم نزلوا في فلاة ليلا فجاءهم مطر شديد وإنما شبه القرآن بالمطر لأن حياة الناس في المطر كما أن في القرآن حياة ومنفعة لمن آمن به

فمثل المنافقين بتكذيب القرآن كمثل مطر نزل من السماء ليلا قرا وفيه البرق وشدة الرعد

يقول فيه ظلمات يقول في هذا المطر ظلمات ورعد وبرق يقول يمطر في ليلة مظلمة وفي ذلك المطر رعد وبرق فمثل المطر مثل القرآن كما أن في المطر حياة كذلك في القرآن حياة لمن آمن به وحياة الآخرة بالإيمان

ومثل الظلمات مثل الكفر ومثل الرعد ما خوفوا به من الوعيد ومثل البرق الذي في المطر مثل الإيمان وهو النور الذي في القرآن يهتدي الناس ببيان القرآن كما يهتدي الناس في مثل تلك الليلة بالبرق شبه القرآن بالمطر وشبه تخويف القرآن بالرعد

مثل آخر قوله يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت أي من خوف الصوت من شدة الرعد هكذا مثل المنافق إذا سمع قراءة القرآن من محمد صلى الله عليه وسلم ختم على [ ص: 9 ] أذنيه كراهة له بمنزلة الذي يجعل إصبعيه في أذنيه من شدة الصاعقة حذر الموت فالمنافق يجعل إصبعيه في أذنيه ولا يسمع إلى صوت النبي صلى الله عليه وسلم مخافة أن يتعظ به وتدخل حلاوة قراءته في قلبه

التالي السابق


الخدمات العلمية