صفحة جزء
[ ص: 101 ] سورة آل عمران

7- في قلوبهم زيغ أي جور. يقال: قد زغت عن الحق. ومنه قوله: أم زاغت عنهم الأبصار أي عدلت ومالت.

ابتغاء الفتنة أي الكفر . والفتنة تتصرف على وجوه قد ذكرتها في كتاب "تأويل المشكل" .

أولو الألباب ذوو العقول. وواحد "أولو" ذو . وواحد أولات: ذات.

11- كدأب آل فرعون أي كعادتهم يريد كفر اليهود ككفر من قبلهم. يقال: هذا دأبه ودينه وديدنه.

14- " القناطير " واحدها قنطار. وقد اختلف في تفسيرها. . فقال [ ص: 102 ] بعضهم: القنطار ثمانية آلاف مثقال ذهب بلسان أهل إفريقية وقال بعضهم: ألف مثقال. وقال بعضهم: ملء مسك ثور ذهبا. وقال بعضهم: مائة رطل .

المقنطرة المكملة. وهو كما تقول: هذه بدرة مبدرة وألف مؤلفة.

وقال الفراء: المقنطرة: المضعفة; كأن القناطير ثلاثة والمقنطرة تسعة .

والخيل المسومة الراعية يقال: سامت الخيل فهي سائمة إذا رعت. وأسمتها فهي مسامة وسومتها فهي مسومة: إذا رعيتها.

والمسومة في غير هذا: المعلمة في الحرب بالسومة وبالسيماء. أي بالعلامة.

وقال مجاهد: الخيل المسومة: المطهمة الحسان . وأحسبه أراد أنها ذات سيماء. كما يقال: رجل له سيماء وله شارة حسنة.

والأنعام الإبل والبقر والغنم. واحدها نعم. وهو جمع لا واحد له من لفظه.

والحرث الزرع.

والله عنده حسن المآب أي: المرجع. من "آب يؤوب": إذا رجع. [ ص: 103 ] * * *

17- والقانتين المصلين. و"القنوت" يتصرف على وجوه قد بينتها في كتاب "مشكل" .

والمنفقين يعني: المتصدقين.

* * *

18- قائما بالقسط أي: بالعدل.

24- وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون أي: يختلقون من الكذب.

27- تولج الليل في النهار أي: تدخل هذا في هذا فما زاد في واحد نقص من الآخر مثله.

وتخرج الحي من الميت يعني: الحيوان من النطفة والبيضة.

وتخرج الميت من الحي يعني: النطفة والبيضة - وهما ميتتان - من الحي.

وترزق من تشاء بغير حساب أي: بغير تقدير وتضييق.

* * *

35- إذ قالت امرأت عمران أي: قالت و"إذ" تزاد في الكلام على ما بينت في "تأويل المشكل" .

محررا أي: عتيقا لله عز وجل. تقول: أعتقت الغلام وحررته; سواء. وأرادت: إني نذرت أن أجعل ما في بطني محررا من التعبيد للدنيا ليعبدك ويلزم بيتك. [ ص: 104 ]

36- فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى ; وكان النذر في مثل هذا يقع للذكور . ثم قالت: وليس الذكر كالأنثى فقول الله عز وجل: والله أعلم بما وضعت - في قراءة من قرأ بجزم التاء وفتح العين - مقدم ومعناه التأخير. كأنه: إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالأنثى; والله أعلم بما وضعت.

ومن قرأه (والله أعلم بما وضعت - بضم التاء فهو كلام متصل من قول أم مريم عليها السلام.

37- وكفلها زكريا ضمها إليه.

و المحراب الغرفة. وكذلك روي في التفسير: أن زكريا كان يصعد إليها بسلم.

والمحراب أيضا: المسجد. قال: يعملون له ما يشاء من محاريب ; أي: مساجد.

وقال أبو عبيدة: المحراب سيد المجالس ومقدمها وأشرفها; وكذلك هو من المسجد.

أنى لك هذا أي: من أين لك هذا؟

39- وسيدا وحصورا قال ابن عيينة: "السيد: الحليم ". وقال [ ص: 105 ] هو وغيره: "الحصور: الذي لا يأتي النساء". وهو "فعول" بمعنى "مفعول"، كأنه محصور عنهن أي مأخوذ محبوس عنهن. وأصل الحصر: الحبس. ومثله مما جاء فيه "فعول" بمعنى "مفعول": ركوب بمعنى مركوب، وحلوب بمعنى محلوب، وهيوب بمعنى مهيب.

* * *

41- اجعل لي آية أي: علامة.

قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا أي: وحيا وإيماء باللسان [أو باليد] أو بالحاجب. يقال: رمز فلان لفلانة; إذا أشار بواحدة من هذه. ومنه قيل للفاجرة: رامزة ورمازة; لأنها ترمز وتومئ ولا تعلن.

قال قتادة: إنما كان عقوبة عوقب بها; [إذ] سأل الآية بعد مشافهة الملائكة إياه بما بشر به .

44- يلقون أقلامهم أي: قداحهم، يقترعون على مريم. أيهم يكفلها ويحضنها. والأقلام واحدها قلم. وهي: الأزلام أيضا; واحدها زلم وزلم .

45- وجيها في الدنيا والآخرة أي: ذا جاه فيهما.

49- و الأكمه الذي يولد أعمى. والجمع كمه. [ ص: 106 ]

52- قال من أنصاري إلى الله أي: من أعواني مع الله؟

55- متوفيك قابضك من الأرض من غير موت .

61- وأنفسنا وأنفسكم أي: إخواننا وإخوانكم.

ثم نبتهل أي: نتداعى باللعن. يقال عليه بهلة الله وبهلته أي لعنته.

* * *

64- إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أي: نصف. يقال: دعاك إلى السواء أي إلى النصفة. وسواء كل شيء: وسطه. ومنه يقال للنصفة: سواء; لأنها عدل. وأعدل الأمور أوساطها.

* * *

72- آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار أي: صدر النهار. قال قتادة: قال بعضهم لبعض: أعطوهم الرضا بدينهم أول النهار واكفروا بالعشي; فإنه أجدر أن تصدقكم الناس ويظنوا أنكم قد رأيتم منهم ما تكرهون فرجعتم; وأجدر أن يرجعوا عن دينهم.

75- إلا ما دمت عليه قائما أي: مواظبا بالاقتضاء. وقد بينت هذا في باب المجاز .

ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ; كان أهل الكتاب إذا بايعهم المسلمون قال بعضهم لبعض: ليس للأميين - يعنون العرب - حرمة [ ص: 107 ] أهل ديننا، وأموالهم تحل لنا: إذ كانوا مخالفين لنا. واستجازوا الذهاب بحقوقهم.

78- يلوون ألسنتهم بالكتاب أي: يقلبون ألسنتهم بالتحريف والزيادة.

(الربانيون واحدهم رباني. وهم: العلماء المعلمون .

81- وأخذتم على ذلكم إصري أي: عهدي. وأصل الإصر الثقل. فسمي العهد إصرا: لأنه يمنع من الأمر الذي أخذ له وثقل وشدد.

* * *



93- كل الطعام كان حلا أي: حلالا لبني إسرائيل ومثله: الحرم والحرام واللبس واللباس.

إلا ما حرم إسرائيل على نفسه ; قالوا: لحوم الإبل .

96- بكة ومكة شيء واحد. والباء تبدل من الميم. يقال: سمد رأسه وسبده; إذا استأصله. وشر لازم ولازب. [ ص: 108 ] ويقال: بكة: موضع المسجد; ومكة: البلد حوله .

97- قال مجاهد في قوله: ومن كفر فإن الله غني عن العالمين -: هو من إن حج لم يره برا وإن قعد لم ير قعوده مأثما .

التالي السابق


الخدمات العلمية