صفحة جزء
[ ص: 212 ] سورة يوسف

مكية كلها

5- فيكيدوا لك كيدا أي: يحتالوا لك ويغتالوك.

6- وكذلك يجتبيك ربك أي: يختارك.

ويعلمك من تأويل الأحاديث أي: من تفسير غامضها، وتفسير الرؤيا.

7- آيات للسائلين أي: مواعظ لمن سأل .

8- ونحن عصبة أي: جماعة. يقال: العصبة من العشرة إلى الأربعين.

9- يخل لكم وجه أبيكم أي: يفرغ لكم من الشغل بيوسف.

وتكونوا من بعده أي: من بعد إهلاكه.

قوما صالحين أي: تائبين.

12- يرتع بتسكين العين: يأكل. يقال: رتعت الإبل; إذا رعت. وأرتعتها: إذا تركتها ترعى. [ ص: 213 ] ومن قرأ: (نرتع بكسر العين - أراد: نتحارس ويرعى بعضنا بعضا ، أي: يحفظ. ومنه يقال: رعاك الله; أي: حفظك.

15- و الجب الركية التي لم تطو بالحجارة . فإذا طويت: فليست بجب.

17- إنا ذهبنا نستبق أي: ننتضل، يسابق بعضنا بعضا في الرمي. يقال: سابقته فسبقته سبقا. والخطر هو: السبق بفتح الباء.

وما أنت بمؤمن لنا أي: بمصدق لنا.

18- وجاءوا على قميصه بدم كذب أي: مكذوب به.

قال بل سولت أي: زينت. وكذلك "سول لهم الشيطان أعمالهم" أي: زينها. [ ص: 214 ]

19- وجاءت سيارة قوم يسيرون.

فأرسلوا واردهم أي: وارد الماء ليستقي لهم.

فأدلى دلوه أي: أرسلها. يقال: أدلى دلوه; إذا أرسلها للاستقاء. ودلى يدلو: إذا جذبها ليخرجها .

قال يا بشرى هذا غلام وذلك: أن يوسف تعلق بالحبل حين أدلاه، أي: أرسله. (وأسروه أي: أسروا في أنفسهم أنه بضاعة وتجارة.

20- وشروه بثمن بخس يكون: اشتروه; يعني: السيارة. ويكون: باعوه، يعني: الإخوة. وهذا حرف من الأضداد . يقال: شريت الشيء; يعني: بعته واشتريته. وقد ذكرت هذا وما أشبهه في كتاب "تأويل المشكل" .

و (البخس الخسيس الذي بخس به البائع.

دراهم معدودة يسيرة سهل عددها لقلتها; ولو كانت كثيرة: لثقل عددها.

21- أكرمي مثواه أي: أكرمي منزله ومقامه عندك. من قولك: ثويت بالمكان; إذا أقمت به.

أو نتخذه ولدا أي: نتبناه. [ ص: 215 ]

22- بلغ أشده إذا انتهى منتهاه قبل أن يأخذ في النقصان. وهو جمع. يقال: لواحده أشد. ويقال: شد وأشد. مثل: قد وأقد. وهو الجلد. ولا واحد له.

وقد اختلف في وقت بلوغ الأشد، فيقال: هو بلوغ ثلاثين سنة. ويقال: بلوغ ثمان وثلاثين.

23- وقالت هيت لك أي: هلم لك. يقال: هيت فلان لفلان; إذا دعاه وصاح به. قال الشاعر:


قد رابني أن الكري أسكتا ... لو كان معنيا بها لهيتا



24- لولا أن رأى برهان ربه أي: حجته عليه.

25- وألفيا سيدها وجداه لدى عند الباب

29- إنك كنت من الخاطئين قال الأصمعي: يقال: خطئ الرجل يخطأ خطأ -: إذا تعمد الذنب. فهو خاطئ. والخطيئة [منه] وأخطأ يخطئ -: إذا غلط ولم يتعمد. والاسم منه الخطأ.

30- قد شغفها حبا أي: بلغ حبه شغافها. وهو غلاف القلب. ولم يرد الغلاف إنما أراد القلب. يقال: قد شغفت فلانا إذا أصبت شغافه. كما يقال: كبدته; إذا أصبت كبده. وبطنته: إذا أصبت بطنه. [ ص: 216 ] ومن قرأ: "شعفها"- بالعين - أراد فتنها. من قولك. فلان مشعوف بفلانة.

31- فلما سمعت بمكرهن أي: بقولهن وغيبتهن.

وأعتدت لهن أعتدت من العتاد .

متكأ أي: طعاما. يقال: اتكأنا عند فلان: إذا طعمنا. وقد بينت أصل هذا في كتاب "المشكل" .

ومن قرأ "متكا" فإنه يريد الأترج. ويقال: الزماورد .

وأيا ما كان فإني لا أحسبه سمي متكأ إلا بالقطع; كأنه مأخوذ من البتك. [ ص: 217 ] وأبدلت الميم فيه من الباء. كما يقال: سمد رأسه وسبده. وشر لازم ولازب. والميم تبدل من الباء كثيرا لقرب مخرجهما. ومنه قيل للمرأة التي لم تخفض، والتي لا تحبس بولها: متكاء - أي: خرقاء - والأصل بتكاء.

ومما يدل على هذا قوله: وآتت كل واحدة منهن سكينا ; لأنه طعام لا يؤكل حتى يقطع. وقال جويبر، عن الضحاك: [المتك] كل شيء يحز بالسكاكين .

أكبرنه هالهن فأعظمنه.

32- فاستعصم أي: امتنع.

36- أعصر خمرا يقال: عنبا. قال الأصمعي: أخبرني المعتمر بن سليمان أنه لقي أعرابيا معه عنب، فقال: ما معك؟ فقال: خمر. وتكون الخمر بعينها; كما يقال: عصرت زيتا; وإنما عصرت زيتونا.

42- اذكرني عند ربك أي: عند سيدك. قال الأعشى يصف ملكا:


ربي كريم لا يكدر نعمة ...     وإذا يناشد بالمهارق أنشدا



فلبث في السجن بضع سنين يقال: ما بين الواحد إلى تسعة. وقال أبو عبيدة: هو ما [لم] يبلغ العقد ولا نصفه. يريد: ما بين الواحد إلى الأربعة.

44- قالوا أضغاث أحلام أي: أخلاط أحلام. مثل أضغاث النبات يجمعها الرجل فيكون فيها ضروب مختلفة. والأحلام واحدها حلم. [ ص: 218 ]

45- وادكر بعد أمة أي: بعد حين. يقال: بعد سبع سنين. ومن قرأ (بعد أمة أراد: بعد نسيان .

46- الصديق الكثير الصدق. كما يقال: فسيق وشريب وسكير; إذا كثر ذلك منه.

47- تزرعون سبع سنين دأبا أي: جدا في الزراعة ومتابعة. وتقرأ (دأبا : بفتح الهمزة. وهما واحد. يقال: دأبت أدأب دأبا ودأبا.

48- تحصنون أي: تحرزون.

49- يغاث الناس أي: يمطرون. والغيث: المطر.

وفيه يعصرون يعني: الأعناب والزيت. وقال أبو عبيدة (يعصرون : ينجون والعصرة النجاة. قال الشاعر:


*ولقد كان عصرة المنجود*



أي: غياثا ومنجاة للمكروب.

51- ما خطبكن ما أمركن، ما شأنكن؟

الآن حصحص الحق أي: وضح وتبين.

59- خير المنزلين أي: خير المضيفين. [ ص: 219 ]

65- ونمير أهلنا من الميرة. يقال: مار أهله ويميرهم ميرا، وهو مائر أهله; إذا حمل إليهم أقواتهم من غير بلده.

ونزداد كيل بعير أي: حمل بعير.

66- إلا أن يحاط بكم أي: تشرفوا على الهلكة وتغلبوا.

الله على ما نقول وكيل أي: كفيل.

67- وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة ; يريد: إذا دخلتم مصر، فادخلوا من أبواب متفرقة. يقال: خاف عليهم العين إذا دخلوا جملة.

69- آوى إليه أخاه أي: ضمه إليه. يقال: آويت فلانا إلي بمد الألف -: إذا ضممته إليك. وأويت إلى بني فلان - بقصر الألف -: إذا لجأت إليهم.

فلا تبتئس من البؤس .

70- السقاية المكيال. وقال قتادة: مشربة الملك .

ثم أذن مؤذن أي: قال قائل، أو نادى مناد.

أيتها العير القوم على الإبل.

72- صواع الملك وصاعه واحد. [ ص: 220 ] وأنا به زعيم أي: ضمين.

75- قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه أي: يستعبد بذلك. وكانت سنة آل يعقوب في السارق.

76- كدنا ليوسف أي: احتلنا له. والكيد: الحيلة. ومنه قوله: إن كيدكن عظيم

في دين الملك أي: في سلطانه.

77- قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل ; يعنون يوسف، وكان سرق صنما يعبد وألقاه.

80- فلما استيأسوا منه أي: يئسوا.

خلصوا نجيا أي: اعتزلوا الناس ليس معهم غيرهم يتناجون ويتناظرون ويتسارون. يقال: قوم نجي; والجميع أنجية . قال الشاعر:


إني إذا ما القوم كانوا أنجيه ...     واصطربت أعناقهم كالأرشيه

[ ص: 221 ] قال كبيرهم أي: أعقلهم. وهو: شمعون. وكأنه كان رئيسهم. وأما أكبرهم في السن: فروبيل. وهذا قول مجاهد . وفي رواية الكلبي: كبيرهم في العقل، وهو: يهوذا.

81- وما كنا للغيب حافظين يريدون: حين أعطيناك الموثق لنأتينك [به] ; أي: [لم] نعلم أنه يسرق فيؤخذ.

84- وقال يا أسفى ; والأسف: أشد الحسرة.

فهو كظيم أي: كاظم. كما تقول: قدير وقادر. والكاظم: الممسك على حزنه، لا يظهره، ولا يشكوه.

85- تالله تفتأ تذكر يوسف أي: لا تزال تذكر يوسف. قال أوس بن حجر:

فما فتئت خيل تثوب وتدعي

حتى تكون حرضا أي: دنفا . يقال: أحرضه الحزن; أي: أدنفه. ولا أحسبه قيل للرجل الساقط: حارض; إلا من هذا. كأنه الذاهب الهالك. [ ص: 222 ] أو تكون من الهالكين يعني: الموتى.

86- و ( البث ) أشد الحزن. سمي بذلك: لأن صاحبه لا يصبر عليه، حتى يبثه، أي: يشكوه.

88- ببضاعة مزجاة أي: قليلة; ويقال: رديئة; لا تنفق في الطعام، وتنفق في غيره. لأن الطعام لا يؤخذ فيه إلا الجيد.

وتصدق علينا يعنون: [تفضل بما] بين البضاعة وبين ثمن الطعام .

92- قال لا تثريب عليكم اليوم لا تعيير عليكم بعد هذا اليوم بما صنعتم. وأصل التثريب: الإفساد. يقال: ثرب علينا; إذا أفسد. وفي الحديث: "إذا زنت أمة أحدكم: فليجلدها الحد، ولا يثرب". أي: لا يعيرها بالزنا.

94- لولا أن تفندون أي: تعجزون . ويقال: لولا أن تجهلون، يقال: أفنده الهرم; إذا خلط في كلامه.

100- ورفع أبويه على العرش أي: على السرير.

105- وكأين من آية أي: كم من دليل وعلامة.

" في " خلق [ ص: 223 ] السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون .

106- وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون يريد: إذا سئلوا: من خلقهم؟ قالوا: الله. ثم يشركون بعد ذلك. أي: يجعلون لله شركاء.

107- غاشية من عذاب الله أي: مجللة تغشاهم. ومنه قوله تعالى: هل أتاك حديث الغاشية أي: خبرها.

108- أدعو إلى الله على بصيرة أي: على يقين. ومنه يقال: فلان مستبصر في كذا، أي: مستيقن له.

110- حتى إذا استيئس الرسل مفسر في كتاب "تأويل المشكل" .

111- ما كان حديثا يفترى أي: يختلق ويصنع.

التالي السابق


الخدمات العلمية