صفحة جزء
[ ص: 353 ] سورة سبأ

مكية كلها

2- ما يلج في الأرض أي يدخل.

وما يعرج فيها أي يصعد.

3- لا يعزب عنه لا يبعد.

مثقال ذرة أي وزن ذرة، وهي: النملة الحمراء الصغيرة.

5- معاجزين أي مسابقين. يقال: ما أنت بمعاجزي، أي بمسابقي. وما أنت بمعجزي، أي سابقي وفائتي.

9- كسفا من السماء قطعة. و "كسفا": قطعا; جمع كسفة.

10- يا جبال أوبي معه أي سبحي . وأصله: التأويب في السير; وهو: أن تسير النهار كله وتنزل ليلا. قال ابن مقبل:


[لحقنا بحي] أوبوا السير بعد ما ... دفعنا شعاع الشمس والطرف يجنح



كأنه أراد: أوبي النهار كله بالتسبيح إلى الليل.

11- (السابغات الدروع الواسعة. [ ص: 354 ] وقدر في السرد أي في النسج، أي لا تجعل المسامير دقاقا فتقلق ولا غلاظا فتكسر الحلق. ومنه قيل لصانع [حلق] الدروع: سراد وزراد. تبدل من السين الزاي، كما يقال: سراط وزراط.

والسرد: الخرز أيضا. قال الشماخ:


كما تابعت سرد العنان الخوازر



ويقال للإثفى: مسرد وسراد.

12- وأسلنا له أذبنا له. يقال: سال الشيء وأسلته.

والقطر: النحاس.

13- محاريب مساجد.

و (الجوابي : الحياض. جمع جابية، قال الشاعر:


تروح على آل المحلق جفنة ...     كجابية الشيخ العراقي تفهق



وقدور راسيات ثوابت في أماكنها تترك -لعظمها- ولا تنقل. يقال: رسا [الشيء]-إذا ثبت- فهو يرسو. ومنه قيل للجبال: رواس.

14- (المنسأة : العصا. وهي مفعلة من نسأت الدابة: إذا سقتها قال الشاعر: [ ص: 355 ]

إذا دببت على المنساة من كبر ...     فقد تباعد عنك اللهو والغزل



وقال الآخر:


وعنس كألواح الإران نسأتها ...     إذا قيل للمشبوبتين: هماهما



فلما خر سقط تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب كان الناس يرون الشياطين تعلم كثيرا من الغيب والسر; فلما خر سليمان تبينت الجن أي ظهر أمرها، ثم قال: أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين

وقد يجوز أن يكون تبينت الجن أي علمت وظهر لها العجز. وكانت تسترق السمع وتلبس بذلك على الناس أنها تعلم الغيب; فلما خر سليمان زال الشك في أمرها كأنها أقرت بالعجز .

وفي مصحف عبد الله "تبينت الإنس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب".

16- ( العرم ) المسناة . واحدها: عرمة قال الشاعر:


من سبأ الحاضرين مأرب إذ ...     يبنون من دون سيله العرما

[ ص: 356 ] (الأكل : الثمر.

(الخمط : شجر العضاه. وهي: كل شجرة ذات شوك. وقال قتادة: الخمط: الأراك; وبريره أكله.

و (الأثل : شبيه بالطرفاء إلا أنه أعظم منه.

17- (وهل نجازي إلا الكفور قال طاوس: يجازى ولا يغفر له; والمؤمن لا يناقش الحساب.

18- وقدرنا فيها السير أي جعلنا ما بين القرية والقرية مقدارا واحدا.

19- فجعلناهم أحاديث أي عظة ومعتبرا.

ومزقناهم كل ممزق أي فرقناهم في كل وجه. ولذلك قالت العرب للقوم إذا أخذوا في وجوه مختلفة: تفرقوا أيدي سبا . "وأيدي" بمعنى: مذاهب وطرق.

20- ولقد صدق عليهم إبليس ظنه وذلك أنه قال: لأضلنهم ولأغوينهم [ولأمنينهم] ولآمرنهم بكذا; فلما اتبعوه [وأطاعوه] صدق ما ظنه; أي فيهم.

وقد فسرت هذا في كتاب "المشكل" .

23- حتى إذا فزع عن قلوبهم خفف عنها الفزع. [ ص: 357 ] ومن قرأ: فرغ أراد فرغ منها الفزع.

24- وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين [هذا] كما تقول: أحدنا على باطل; وأنت تعلم أن صاحبك على الباطل، وأنك على الحق. وقال أبو عبيدة: "معناها إنك لعلى هدى، وإنكم لفي ضلال مبين" .

26- ثم يفتح بيننا بالحق أي يقضي. [ومنه قوله تعالى] : وأنت خير الفاتحين أي القضاة.

28- إلا كافة للناس أي عامة.

33- بل مكر الليل والنهار أي مكركم في الليل والنهار .

وأسروا الندامة أي أظهروها، يقال: أسررت الشيء: أخفيته وأظهرته. وهو من الأضداد.

34- ( المترفون ) المتكبرون.

37- تقربكم عندنا زلفى أي قربى ومنزلة عندنا.

فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا لم يرد فيما يرى أهل النظر -والله أعلم- أنهم يجازون على الواحد بواحد مثله ولا اثنين. وكيف يكون هذا والله يقول: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها و خير منها ؟!! [ ص: 358 ] ولكنه أراد لهم جزاء التضعيف. وجزاء التضعيف إنما هو مثل يضم إلى مثل إلى ما بلغ. وكأن "الضعف": الزيادة; أي لهم جزاء الزيادة.

ويجوز أن يجعل "الضعف" في معنى الجمع أي [لهم] جزاء الأضعاف. ونحوه: عذابا ضعفا في النار أي مضعفا.

45- وما بلغوا معشار ما آتيناهم أي عشره.

فكيف كان نكير أي إنكاري. وكذلك: فستعلمون كيف نذير ; أي إنذاري، وجمعه: نكر ونذر.

46- مثنى أي اثنين اثنين، وفرادى واحدا واحدا.

ويريد بـ"المثنى": أن يتناظروا في أمر النبي صلى الله عليه وسلم; وبـ "فرادى" أن يفكروا. فإن في ذلك ما دلهم على أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ليس بمجنون ولا كذاب.

48- يقذف بالحق أي يلقيه إلى أنبيائه صلوات الله عليهم.

49- وما يبدئ الباطل أي الشيطان وما يعيد

51- ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت أي عند البعث.

وأخذوا من مكان قريب أي قريب على الله; يعني القبور .

52- وأنى لهم التناوش ؟ أي تناول ما أرادوا بلوغه، وإدراك [ ص: 359 ] ما طلبوا من التوبة.

من مكان بعيد من الموضع الذي تقبل فيه التوبة .

والتناوش يهمز ولا يهمز . يقال: نشت ونأشت كما يقال: ذمت الرجل وذأمته; أي عبته.

وقال أبو عبيدة: نأشت: طلبت . واحتج بقول رؤبة:


إليك نأش القدر النؤوش



وقال: "يريد طلب القدر المطلوب".

وقال الأصمعي: "أراد تناول القدر لنا بالمكروه".

53- ويقذفون بالغيب أي بالظن أن التوبة تنفعهم.

54- وحيل بينهم وبين ما يشتهون من الإيمان. وهذا مفسر في "تأويل المشكل" بأكثر من هذا التفسير.

التالي السابق


الخدمات العلمية