صفحة جزء
، وإن والاه ، أو سلم بعد ثلاث : أعاد وإن دفن ، فعلى القبر ، [ ص: 486 - 487 ] وتسليمة خفيفة .


( وإن والاه ) أي التكبير بلا دعاء إثر كل تكبيرة ( أو سلم ) بفتحات مثقلا المصلي على الجنازة ( بعد ثلاث ) من التكبيرات عمدا أو نسيانا وطال ( أعاد ) الصلاة فيهما لفقد ركنها وهو الدعاء في الأولى والتكبيرة في الثانية ، وإن لم يطل بنى بنية ، وأتم التكبير ، ولا يبني بتكبير لئلا يلزم الزيادة على أربع فإن كبر حسبه من الأربع قاله ابن عبد السلام . وصوب ابن ناجي بناء بتكبير ذكره تت في الثانية ويجري مثله في الأولى .

والظاهر بناؤه فيها على تكبيرة واحدة ; لأن الرابعة صارت أولى ببطلان ما قبلها أفاده عب . ( وإن دفن ) بضم فكسر أي الميت ( ف ) يصلى ( على القبر ) ولا يخرج ، وإن لم يطل ، وهذا خاص بالثانية . وأما الأولى فلا تعاد فيها على القبر كما نقله الشارح وغيره . وما [ ص: 486 ] ذكره المصنف مذهب الجمهور كما في الشارح ، وهو المشهور كما في الحط وغفل المواق عما في الشارح فاعترض كلام المصنف بأنه خلاف ما نقله ابن يونس كأنه المذهب من عدم الصلاة على القبر في الثانية . ا هـ عب الرماصي اعترض المواق كلام المصنف فقال قول خليل ، وإن دفن فعلى القبر ، مخالف لما نقله ابن يونس كأنه المذهب فيمن دفن بغير صلاة تامة التكبير عن مالك رضي الله تعالى عنه في العتبية تعاد ما لم يدفن فإن دفن ترك ولا يكشف ولا تعاد الصلاة على القبر ، وإن أراد بقوله وإن دفن إلخ أنه كمن دفن من دون أن يصلى عليه أصلا فهو مخالف لنقل ابن رشد فيمن دفن بغير صلاة أنه يخرج ما لم يفت فيصلى على قبره .

ابن عرفة ابن رشد من دفن دون صلاة أخرج لها ما لم يفت ، فإن فات ففي الصلاة على قبره قولان الأول لابن القاسم وابن وهب ، والثاني لسحنون وأشهب ورواية المبسوط . وشرط الأول ما لم يطل حتى يذهب الميت بفناء أو غيره وفي كون الفوات إهالة التراب عليه أو الفراغ من دفنه ثالثها خوف تغيره الأول لأشهب ، والثاني لسماع عيسى بن وهب والثالث لابن القاسم وسحنون وعيسى . ثم قال الرماصي ولما نقل عج تعقب المواق ، قال ولكن ذكر الشارح أن القول بأنه يصلى على القبر هو مذهب الجمهور وقول الرسالة وذكره الشيخ مقتصرا عليه . وذكر الحط ما يفيد أنه المشهور وحينئذ فلا اعتراض على المصنف ا هـ وتبعه من بعده فاعجب من هذا الكلام لأن كلام الجمهور في إثبات الصلاة على القبر في الجملة ، أي إذا فات الإخراج خلافا لمن نفاها مطلقا ثم بعد ذلك اختلف الأئمة في الفروع هل يخرج لها أم لا ؟ وبم يفوت حسبما تقدم وليس الجمهور على إثبات الصلاة على القبر مطلقا إذ لو كان كذلك ما اختلفت الفروع ، فكيف يستدل به والرسالة لا تتقيد بالمشهور . وقد قال الجزولي وابن عمر انظر قول أبي محمد هل هو على قول أشهب بفواته بنصب اللبن ، أو قول ابن وهب بفراغ دفنه ولا دليل له فيما شهره الحط ; لأنه قال المشهور الصلاة على القبر كما سيقول المصنف ا هـ . وأراد بذلك مخالفة من قال لا يصلى عليه أصلا . [ ص: 487 ] والحاصل أن اعتراض المواق صحيح . والمصنف جرى على مختار اللخمي ; لأنه في توضيحه لما نقل كلام ابن رشد قال الظاهر أنه لا يخرج مطلقا . كما هو اختيار اللخمي لإمكان أن يكون حدث من الله تعالى شيء . ا هـ . فهو مراده في مختصره لكن لا ينبغي له اعتماد اختيار اللخمي واستظهاره وترك المنصوص والله الموفق . البناني الظاهر حمل كلام المصنف على أنه أراد أنه كمن دفن بغير صلاة ، وقيد كلامه بفوات إخراجه بخشية تغيره فلا يعترض عليه . ( وتسليمة خفيفة ) أي يسرها ندبا .

التالي السابق


الخدمات العلمية