صفحة جزء
[ ص: 270 ] ولا مالك بعض وله الولاية والرد .


( ولا ) يجبر ( مالك بعض ) والبعض الآخر رق لآخر مبعضه ذكرا كان أو أنثى ( وله ) أي مالك البعض ( الولاية ) على الأمة التي بعضها رق له وبعضها الآخر حر فلا تزوج إلا بإذنه ( و ) له ( الرد ) لنكاح العبد المبعض الذي عقده بلا إذنه لإدخاله عيبا في البعض الذي ملكه منه ، ويتحتم رده نكاح المبعضة بلا إذنه ولو عقد لها أحد الشريكين أو الشركاء فيها ، نقله أحمد عنها ، قال ولم يلزم مع أن العاقد ولي مساو غير مجبر لأن القائم هنا أقوى من غيره بملكه بعضها . وإن اتفق الشركاء على تزويج رقيقهم فلهم جبره عليه لصيرورتهم كمالك واحد .

عج لا يخفى أن الرد ليس قسيما للولاية بل هو قسم منها ، وقسمها الآخر الإجازة ولم يكتف بها عنه لأنها لا تستلزمه ألا ترى أن الأقرب غير المجبر لا يفسخ تزويج الأبعد . الرماصي الحط في قول المصنف ولا مالك بعض إلخ . ابن الحاجب ومن بعضه حر لا يجبر ولكنه كمالك الجميع في الولاية والرد ، وذكر تقرير التوضيح لقوله كمالك الجميع وابن عبد السلام ثم قال عقبهما وهذا يقتضي أن من بعضها حر إذا تزوجت بغير إذن من له البعض فنكاحها باطل وهو ظاهر ، إذ غايتها أن تكون كأحد الشريكين . ا هـ . وفيه نظر إذ المشتركة فيها الجبر عند اجتماع الشركاء عليه ، والمعتق بعضها لا جبر فيها أصلا قال في المتيطية وإن كانت نصفها حر ونصفها رق فلا تتزوج إلا بإذن سيدها ولا لسيدها أن يزوجها إلا بإذنها ا هـ .

وظاهر كلامه أن السيد يخير في إجازة نكاحها بغير إذنه ورده لا تحتم رده ، وقد نص في المدونة على هذا في المكاتبة فأحرى هذه ولم يذكر فيها تحتم الرد إلا في المشتركة إن زوجها أحد الشريكين ، وقد تبع " س " الحط على مقالته هذه واستمر عليها حتى قال في قوله ولا أنثى بشائبة ينبغي أنه لا بد من رد نكاح كل أنثى بشائبة تزوجت أو [ ص: 271 ] زوجت بغير إذن سيدها ولو أجازه ، وله الخيار في الذكور كما تقدم في شائبة التبعيض إذ لا فرق بين شائبة وشائبة ، ثم ذكر كلامها في المكاتبة وقال يوهم الصحة والخيار فيه وهو ظاهر في الذكور قال بعده تأمل ا هـ .

ولما لم يتضح له شيء أحال الناظر على التأمل وأنت غني عنه بما قلنا ، ولو حمل الكلام على ظاهره ما احتاج للتأمل والله أعلم . البناني فيه نظر لأن قولهم كمالك الجميع ظاهر فيما قاله الحط لأن مالك الجميع مجبر فإن تزوجت أمته أو زوجت بغير إذنه وجب فسخه ولا دليل له في كلام المتيطية ، ولا نسلم ما ادعاه من الأحروية لأن المكاتبة أحرزت نفسها فهي أقوى من المبعضة فتأمله والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية