صفحة جزء
لا في الوطء إلا لإضرار ككفه لتتوفر لذته لأخرى


( لا ) يجب القسم بين الزوجات ( في الوطء ) فيترك فيه لسجيته وطبيعته في كل حال ( إلا ل ) قصد ( إضرار ) لإحدى الزوجات بعدم وطئها سواء تضررت بالفعل أم لا ( ككفه ) أي الزوج نفسه عن وطء إحدى زوجتيه مع ميل طبعه إليه وهو عندها ( لتتوفر لذته ل ) زوجته ( الأخرى ) فيجب عليه ترك الكف لأنه إضرار ابن عرفة وفيها ليس عليه المساواة في الوطء ولا بالقلب ، ولا حرج عليه أن ينشط للجماع في يوم هذه دون يوم الأخرى إلا أن يفعله ضررا أو يكف عن هذه للذته في الأخرى فلا يحل ، وسمع ابن القاسم لا بأس أن يكسو إحداهما الخز ويحليها دون الأخرى إن لم يكن ميلا . ابن رشد هذا معروف مذهب مالك رضي الله عنه وأصحابه رضي الله تعالى عنهم أنه إن قام لكل واحدة بما يجب لها بقدر حالها فلا حرج عليه أن يوسع على من شاء منهن بما شاء .

وقال ابن نافع يجب عليه أن يعدل بينهن في ماله بعد قيامه لكل واحدة بما يجب لها ، والأول أظهر ا هـ . قلت قول ابن نافع حكاه المتيطي رواية وأخذ من هذا وجوب [ ص: 536 ] وطء الزوجة الواحدة ويقضى عليه به حيث تضررت بتركه ، فإن شكت قلته قضي لها بليلة من أربع ليال على الراجح لأن له تزوج ثلاث سواها ، وإن شكا الزوج قلته قضي له عليها بما تقدر عليه على الصحيح كالأجير على الخدمة ، ولا يتقيد بأربع مرات في الليلة ويومها ولا بغيرها قاله عج .

أبو الحسن الصغير أبو عمران اختلف في أقل ما يقضى به على الرجل من الوطء فقال بعضهم ليلة من أربع أخذه من أن للرجل أن يتزوج أربع زوجات . وقيل ليلة من ثلاث أخذا من قوله تعالى { للذكر مثل حظ الأنثيين } النساء وقضى عمر رضي الله عنه بمرة في الطهر ليحبلها .

التالي السابق


الخدمات العلمية