صفحة جزء
( حلف لا يتزوج في نحو مصر ) وفي مصر يلزم في عملها ، إن نوى ، وإلا فلمحل لزوم الجمعة ، وله المواعدة بها ، [ ص: 63 ] إلا إن عم النساء


( و ) إن حلف لا يتزوج ( في ) نحو ( مصر يلزم ) التعليق ( فيمن ) يتزوجها في ( عملها ) أي البلاد الداخلة في حكمها ( إن نوى ) بمصر ما يعم عملها أو جرى به عرف أو دل عليه بساط وسواء تزوج فيها بمصرية أو غيرها ( وإلا ) أي وإن لم ينو ما يعم عملها ولم يجر به عرف ولم يدخل عليه بساط بأن نوى خصوصها أو لآنية له ( فلمحل لزوم ) السعي إلى ( الجمعة ) ثلاثة أميال وربع ميل في الصورتين عند ابن القاسم ولابن الماجشون وابن كنانة يلزمه في الصورة الثالثة لحد ما تقصر فيه الصلاة وهو ثمانية وأربعون ميلا . أصبغ وهو القياس .

( وله ) أي الحالف لا يتزوج في مصر ( المواعدة بها ) على الزواج في غيرها لمصرية [ ص: 63 ] أو غيرها لأن المراعى عقد النكاح والمواعدة ليست عقدا ( لا ) يلزمه شيء ( إن عم النساء ) الحرائر والإماء والثيبات والأبكار الحضريات والبدويات بأن قال كل امرأة يتزوجها طالق ، وإن فعلت كذا فكل امرأة يتزوجها طالق وفعل المحلوف عليه فلا شيء عليه لرفع الحرج والمشقة ، قال الله تعالى { وما جعل عليكم في الدين من حرج } ولم يعتبروا إمكان التسري لأنها ليست كالزوجة في التحصين والضبط ، ولأنفة بعض النفوس منها . فإن قلت سيأتي أن من قال لزوجته كل امرأة أتزوجها عليك طالق يلزمه مع أنه عم النساء . قلت لزمه وإن عم النساء لأن له مندوحة بطلاق المحلوف لها طلاقا بائنا .

التالي السابق


الخدمات العلمية