صفحة جزء
[ ص: 162 ] وناكر مخيرة لم تدخل ، ومملكة مطلقا إن زادتا على الواحدة إن نواها ، وبادر وحلف ، إن دخل ، وإلا فعند الارتجاع ، ولم يكرر أمرها بيدها ، إلا أن ينوي التأكيد .

[ ص: 163 ] كنسقها . ولم يشترط في العقد .


( وناكر ) الزوج [ ص: 162 ] زوجة ( مخيرة ) بضم الميم وفتح الخاء المعجمة والمثناة تحت مثقلة ( لم تدخل ) الزوجة بزوجها شرط في مناكرتها فإن كان دخل بها فليس له مناكرتها ( و ) ناكر زوجة ( مملكة ) بضم ففتحات مثقلا حال كونها ( مطلقا ) عن تقييدها بكونها مدخولا بها ( إن زادتا ) أي المخيرة والمملكة في الطلاق الذي أوقعتاه ( على ) الطلقة ( الواحدة ) هذا موضوع المناكرة أي رد الزوج ما زاد على الواحدة لعدم إرادته بتخييرها أو تمليكها ، ومفهومه أنه لا يناكرها في الواحدة وهو ظاهر في المملكة .

وأما المخيرة فعدم مناكرتها يقتضي أنه لا يبطل تخييرها . ابن عبد السلام وهو الظاهر لأن غير المدخول بها بمنزلة المملكة لبينونتها بالواحدة وهو المقصود بدليل تصديره الشروط الخمسة بأن في قوله ( إن ) كان ( نواها ) أي الزوج الواحدة بالتخيير أو التمليك فلو لم ينوها به بل بعده أو لم ينوها أصلا لزمه ما أوقعته ، وأولى وإن نوى الأكثر ( و ) إن ( بادر ) الزوج للمناكرة بمجرد علمه بالزيادة على الواحدة وإلا لزمه ما أوقعته ولا يعذر بالجهل ( و ) إن ( حلف ) الزوج أنه نوى به الواحدة ، فإن نكل لزمه ما أوقعته ومحل حلفه حين المناكرة ( إن ) كان ( دخل ) الزوج بالزوجة وأراد رجعتها ( وإلا ) أي أو إن لم يدخل بها أو دخل بها ولم يرد رجعتها الآن ( ف ) يحلف ( عند ) إرادة ( الارتجاع و ) إن ( لم يكرر ) الزوج عند التخيير أو التمليك قوله ( أمرها ) أي حكم عصمتها ( بيدها ) في ملكها تتصرف فيها كيف شاءت بطلاق أو إبقاء ، فإن كرره حقيقة أو حكما بأن أتى بأداة تفيد التكرار ككلما شئت فأمرك بيدك فليس له مناكرتها فيما زاد على الواحدة في كل حال .

( إلا أن ينوي ) الزوج بتكرير أمرها بيدها ( التأكيد ) فإن كان نواه به فله مناكرتها فيما زادته على الواحدة ، هذا وقال الحط لا يشترط عدم تكرار : أمرها بيدها [ ص: 163 ] فإن تكراره كعدمه في الحكم ، فالمناسب الإتيان به بصيغة المبالغة بأن يقال وإن كرر أمرها بيدها ، والمعنى إن نوى الواحدة عمل بنيته ، وإن كرر أمرها بيدها مثلا ثم قال : ومن الشروط أن لا يقول : كلما شئت فأمرك بيدك وإلا فلا مناكرة له قاله ابن الحاجب . ولو أشار المصنف إلى هذا لكان أحسن مما ذكره إذ لا فائدة له كما علمت .

وشبه في اعتبار نية التأكيد فقال ( كنسقها ) أي تكرير المملكة أو المخيرة غير المدخول بها قولها طلقت نفسي مثلا بلا فصل فيتعدد الطلاق بعدده إلا أن تنوي التوكيد . وأما المدخول بها فلا يشترط كون تكريرها نسقا ويشترط كون ما بعد الأولى في العدة ، ومفهوم نسقها أن غير المدخول بها إن كررته لا نسقا فلا يلزمه إلا الأول لانقطاع العصمة به فلا يجد بعده محلا فالمصدر مضاف لفاعله ضمير الزوجة المؤكد بقوله ( هي ) أي الزوجة لدفع توهم عود المؤكد بالفتح على الطلقات الثلاث ( وإن لم يشترط ) بضم المثناة تحت وفتح الراء أي المذكور من التخيير والتمليك للمرأة ( في العقد ) لنكاحها فإن كان اشترط لها فيه لزمه ما أوقعته ولو كانت غير مدخول بها ، وله رجعة المدخول بها إن كانت أبقت شيئا من العصمة . وقال سحنون : ليس له رجعتها لرجوعه للخلع لإسقاطها من صداقها للشرط .

التالي السابق


الخدمات العلمية