صفحة جزء
، وبمحقق تنجز ، وبوقت تأبد ، أو بعدم زواج فعند الإياس [ ص: 225 ] أو العزيمة ،


( و ) إن علقه ( ب ) شيء مستقبل ( محقق ) حصوله كإن طلعت الشمس من مشرقها غدا فأنت علي كظهر أمي ، أو علقه على زمان يبلغه عمرها ظاهرا ( تنجز ) بفتحات مثقلا أي انعقد ولزم الظهار بمجرد تعليقه كالطلاق . وقيل لا يتنجز حتى يحصل المعلق عليه . والظاهر أنه يجري هنا قوله في الطلاق أو بما لا صبر عنه كإن قمت أو غالب كإن حضت قاله عج ، وصرح به في المقدمات ، ونصه أثناء كلامه على الظهار المقيد فيما وجب تعجيل الطلاق فيه " وجب تعجيل الظهار فيه ولم يكن له الوطء إلا بعد الكفارة ، وما لم يجب فيه تعجيل الطلاق لم يجب فيه تعجيل الظهار ا هـ "

وكذا كلام ابن عرفة يدل على أنه لا فرق بين هذا الباب وباب الطلاق . وقال ابن الحاجب : وفي تنجيزه بما ينجز فيه الطلاق وتعميمه فيما يعمم فيه قولان ا هـ .

فعبارة المصنف قاصرة والله أعلم . ( و ) إن قيده ( بوقت ) كأنت علي كظهر أمي في هذا الشهر أو شهرا ( تأبد ) بفتحات مثقلا كالطلاق فيلغى تقييده ويصير مظاهرا أبدا لوجود سبب الكفارة فلا ينحل بغيرها ، وروي يصح مؤقتا ( أو ) علقه ( بعدم زواج ) كإن لم أتزوج عليك فأنت علي كظهر أختي ( فعند اليأس ) من الزواج بموت امرأة معينة حلف ليتزوجنها يكون مظاهرا من زوجته أو بتزوجها غيره أو انتقالها لمكان لا يعلمه ، ويكون اليأس أيضا بانقضاء المدة [ ص: 225 ] التي عينها للزواج فيها ، وبهرمه المانع وطأه إذ يصير زواجه حينئذ كعدمه ، ويمنع من زوجته بمجرد اليمين . قال في التوضيح : لم يتعرض المصنف لكونه هل يمنع من الوطء كالطلاق أو لا ونص الباجي على أن الظهار كالطلاق ، وأنه يحرم عليه الوطء إذا كانت يمينه على حنث ويدخل عليه الإيلاء ويضرب له الأجل من يوم الرفع ، وفهم ابن عبد السلام كلام ابن الحاجب على أنه لا يمنع من وطئها ، قال في التوضيح : وليس بظاهر لأن كلام ابن الحاجب ليس فيه تعرض لجواز الوطء ولا عدمه .

( أو ) عند ( العزيمة ) على عدم الزواج يكون مظاهرا من زوجته ويدخل الإيلاء عليه ويؤجل من يوم الرفع . واعترض طفي على المصنف في قوله أو العزيمة فقال لم أر من ذكر الحنث بالعزيمة غير ابن شاس وابن الحاجب ، ولا حجة لهما في كلام القرافي في كفاية اللبيب ، لأنه تبع ابن شاس مقلدا له . البناني وهو غفلة منه عن كلام ابن المواز الذي نقله ابن عرفة والحط وطفي نفسه ، ولم يتنبه له ونص ابن عرفة الشيخ في الموازية من قال إن لم أفعل كذا فأنت علي كظهر أمي ، فإن ضرب أجلا فله الوطء إليه ، وإلا فلا ، فإن رفعته أجل حينئذ ووقفت لتمامه . فإن فعل بر ، وإن قال ألتزم الظهار وأخذ في كفارته لزمه ذلك ولم يطلق عليه بالإيلاء حين دعي للفيئة كمسجون أو مريض ، فإن فرط في الكفارة صار كمؤل يقول أفيء فيختبر المرة بعد المرة ويطلق عليه بما لزمه من الإيلاء ا هـ .

فقوله وإن قال : ألتزم . . . إلخ صريح في الحنث بالعزيمة .

ونقل الحط عن سماع أبي زيد عند قوله " وتعددت الكفارة إن عاد ثم ظاهر ما يدل على عدم الحنث بها فإنه قال فيمن قال : أنت كظهر أمي إن لم أتزوج عليك أنه إذا صام أياما من الكفارة . ثم أراد أن يبر بالتزويج سقطت عنه الكفارة إذا تزوج ، فسقوطها عنه بعد فعل بعضها المفيد للعزم على الضد يفيد أن الحنث لا يقع بالعزم ، فهما حينئذ قولان ، لكن تقدم في باب اليمين عن ابن عرفة أن مقتضى المذهب عدم الحنث والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية