صفحة جزء
وكبيع الحصاة . وهل هو بيع منتهاها أو يلزم بوقوعها ، .

[ ص: 32 ] أو على ما تقع عليه بلا قصد ، أو بعدد ما يقع ؟ تفسيرات ، . .


( وكبيع ) شيء بشرط اعتبار حال الحصاة لخبر مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه { نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر } ( و ) اختلف في تفسيره ف ( هل هو ) أي بيع الحصاة الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ( بيع منتهى ) بضم الميم وفتح الهاء أي ما بين ما ينتهي إليه رمي ( ها ) من الأرض وبين محل وقوف راميها ، سواء رماها البائع أو المشتري أو غيرهما للغرر بالقرب والبعد باختلاف قوة الرامي وصفة رميه والفساد إن بيع بإلزام ، فإن كان بخيار صح ( أو ) هو بيع شيء بمكايسة بين العاقدين مشروط فيه أنه ( يلزم ) هما أو أحدهما ( ب ) مجرد ( وقوعها ) أي الحصاة من يد أحدهما أو غيرهما . [ ص: 32 ] ابن عسكر أي متى سقطت لزم البيع لأنه بيع لأجل مجهول .

المازري إن كان معناه إذا سقطت باختياره فهو جائز إذا وقع مؤجلا إلا أن يكون ثمنه مجهولا ، أو مضافا إليه شيء يفسده مثل أن يقول : متى نزلت حصاة ولو بعد عام وجب البيع ( أو ) هو بيع شيء غير معين من أشياء مختلفة ( على ) شرط أن المبيع ( ما ) أي الشيء الذي ( تقع ) الحصاة ( عليه ) من تلك الأشياء ( بلا قصد ) ممن هي معه ومفهومه أنه إن كان بقصده جاز إن كان المشتري أو البائع وشرط الخيار للمشتري ، فإن اتفقت الأشياء جاز كان وقوعها بقصد أو لا ( أو ) هو بيع شيء معين بدراهم أو دنانير عددها ( بعدد ما يقع ) من أجزاء الحصاة المرمية على الأرض بقوة بأن يقول البائع للمشتري : ارم بها ، فما خرج فلي بعدده دنانير أو دراهم ، عزاه بعضهم للمعلم ، وعزا له المصنف في توضيحه وابن شاس أن يقول : ارم بالحصاة فلك بعدده دنانير أو دراهم وتبعهما الشارحان . عب ولعل معناه أنه يأخذ جملة من الحصى بكفيه أو بكف واحد ويحركها مرات معلومة وما يقع فالثمن بعدده ، وفسره المقيلي بعدد ما يقع من المشتري في رميه بعشر حصيات مثلا لأعلى ويتلقاها بظهر كفه ، ولفظ الحديث ينبو عنه لتعبيره بالمفرد ، ثم قال : والأحسن أن معناه أن يقول له : ارم بالحصاة فما خرج أي وقع من أجزائها المتفرقة بسبب الرمي فلك بعدده دراهم لأن فيه إبقاء الحصاة على الأفراد .

البناني أحسن ما يفسر به اتفاقهما على رمي الحصاة لأعلى ولقفها عددا معلوما كثلاثين مرة وأن له بعدد سقوطها من يده ، فإن سقطت منها مرتين فله درهمان وهكذا وإن لم تسقط منه فلا شيء له قاله بعض في الجواب ( تفسيرات ) للحديث وعدل عن تأويلات لئلا يتوهم أنها إفهام لشارحي المدونة لأن هذا اصطلاحه . .

التالي السابق


الخدمات العلمية