صفحة جزء
[ ص: 33 ] وكبيع ما في بطون الإبل أو ظهورها ، أو إلى أن ينتج النتاج وهي المضامين والملاقيح وحبل الحبلة ، . .


[ ص: 33 ] ( وكبيع ما ) أي الأجنة التي ( في بطون ) إناث ( الإبل ) اقتصر عليها تبركا بلفظ الحديث وإن كان الحكم عاما لها ولغيرها ( أو ) بيع الماء المتكون في ( ظهور ) ذكور ( ها ) أي الإبل بحيث لا تنزو إلا على إناث المشتري أو من يستأجرها أو يستعيرها منه ( أو ) بيع شيء معلوم بثمن معلوم مؤجل ( إلى أن ينتج ) بضم التحتية وسكون النون وفتح الفوقية آخره جيم ، أي يلد فهو من الأفعال الملازمة لصيغة المبني للمفعول وإن كانت بمعنى المبني للفاعل كعني وزكم ، ونص القاموس نتجت الناقة كعني وانتجت وقد نتجها أهلها ، وصرح بذلك في الصحاح فقال نتجت الناقة على ما لم يسم فاعله تنتج نتاجا وقد نتجها أهلها نتجا أي يلد ( النتاج ) بكسر النون أي الولد وهو جنين حين البيع والتأجيل بولادته فالثمن مؤجل بأجل مجهول ، فلذا فسد البيع ، وأما لو أجل بمدة حمل امرأة فيصح ويحمل على الغالب وهو تسعة أشهر وإن أجل بمدة حمل دابة مأكولة أو غيرها فكذلك . ( وهي ) أي المذكورات مما في البطون الذي فسر به ( المضامين ) التي في الحديث بفتح الميم والضاد المعجمة وتخفيف الميم الثانية جمع مضمون أي محمول في البطن ابن عرفة نقله الصقلي لا بقيد كونه من الإبل ( و ) ما في الظهور الذي فسر به ( الملاقيح ) بفتح الميم جمع ملقوح ونتاج النتاج الذي فسر به ( حبل ) بفتح الحاء المهملة والموحدة أي محبول ( الحبلة ) كذلك أي المحبول في خبر الموطإ عن سعيد بن المسيب لا ربا في الحيوان وإنما نهى فيه عن ثلاثة المضامين والملاقيح وحبل الحبلة والمضامين ما في بطون الإبل ، والملاقيح ما في ظهور الفحول ، وحبل الحبلة بيع الجزور إلى أن ينتج نتاج الناقة ، وكانت أهل الجاهلية يتبايعون الجزور إلى حبل الحبلة ، وحبل الحبلة أن تنتج الناقة ثم تحمل التي نتجت ونقله الصقلي عن مالك رضي الله تعالى عنه مطلقا لا بقيد كونه في الإبل وخرج مالك رضي الله تعالى عنه في الموطإ ومسلم عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما [ ص: 34 ] عن رسول الله صلى الله عليه وسلم { أنه نهى عن حبل الحبلة } . .

التالي السابق


الخدمات العلمية