صفحة جزء
وبرئ في كسر : كسيف ، إن شهد له أنه معه في اللقاء ، أو ضرب به ضرب مثله


( وبرئ ) المستعير من الضمان ( في ) تلف المعار بسببه مثل ( كسر ) آلة حرب كسيف ورمح ( إن شهد ) بضم فكسر ( له ) أي المستعير ( أنه ) أي السيف مثلا كان ( معه ) أي المستعير ( في ) حال ( اللقاء ) للأعداء لأنه لا يتهم بالتفريط فيه أو التعدي عليه حينئذ لتوقف حياته وصيانة نفسه عليه ( أو ) شهد له أنه ( ضرب به ) أي للسيف مثلا ( ضرب مثله ) فانكسر بأن ضرب به العدو ضربا قويا ، ومفهومه أنه إن ضرب به ضرب [ ص: 59 ] غير مثله بأن ضرب به حجرا أو شجرا فانكسر فإنه يضمنه ونصها ، وإن استعار سيفا ليقاتل به فضرب به فانكسر فلا يضمنه لأنه فعل به ما أذن له فيه ، وهذا إذا كانت بينة أو عرف أنه كان معه في اللقاء وإلا فيضمنه ، زاد سحنون أو شهد أنه ضرب به ضرب مثله ولا يأباه ما فيها إذ لو شهدت البينة أنه ضرب به خشبة أو حجرا فانكسر فإنه يضمنه وقوله أو عرف أعم من البينة فهما مسألتان فيحتمل أن المصنف أراد بالمسألة الأولى كلام المدونة وأنه ليس فيها إلا مسألة واحدة ، وبالثانية قول سحنون ومعنى أو عرف أي اشتهر أنه كان معه في اللقاء ولو لم تشهد البينة به ، وبالثانية قول سحنون لا بد من شهادة البينة أنه ضرب مثله أفاده تت . [ ص: 60 ] القرافي إذا استعار شيئا فسقط من يده فانكسر أو هلك في العمل المستعار له من غير عدوان ولا مجاوزة لما جرت به العادة في الانتفاع بتلك العارية فلا ضمان عليه لأن الذي أعاره أذن له فيما حصل به الهلاك ولو سقط من يده شيء عليها ضمان لعدم إذن صاحب العارية في هذا التصرف الخاص ، إنما وجد الإذن العام . ابن عرفة وما أتى به مستعيره من فاس ونحوه مكسورا في ضمانه إياه حتى يقيم بينة أنه انكسر فيما استعاره له وتصديقه فيما يشبه في ذلك قولا ابن القاسم مع ابن وهب وعيسى بن دينار مع مطرف وأصبغ وابن حبيب قائلا من محاسن الأخلاق إصلاحه . ابن رشد وثالثها قولها في السيف لا يصدق إلا ببينة أنه كان معه في اللقاء ورابعها قول سحنون لا يصدق إلا ببينة أنه ضرب به في اللقاء ضربا يجوز له ، وهذا أبعدها وأصوبها قول عيسى مع يمينه . اللخمي وكذا الرمح أو القوس ، وأما الرحى يستعيرها للطحن فيأتي بها وقد حفيت فلا شيء عليه اتفاقا .

التالي السابق


الخدمات العلمية