صفحة جزء
[ ص: 104 - 105 ] كان المغصوب عبدا وأمره الغاصب بالصيد وصيد عبد ، وجارح


( و ) له ( صيد ) أي مصيد ( عبد ) مغصوب اتفاقا ( و ) مصيد ( جارح ) كباز وكلب على المشهور . ابن بشير إن كان المغصوب عبدا وأمره الغاصب بالصيد فلا خلاف [ ص: 106 ] أن صيده لربه ، وإن كان آلة كسيف ورمح فلا خلاف أن صيده للغاصب ، وعليه أجر انتفاعه به . وإن كان فرسا فقد ألحقوه بالآلات ، وإن كان جارحا كالبازي والكلب فهل يلحق بالعبد أو بالآلات قولان . ابن رشد لم يختلف أن الذي يتعدى على فرس أو قوس أو نبل فيصيد به ، فإن الصيد للمتعدي وعليه أجر مثل الفرس والقوس والنبل ، ولم يختلف أيضا فيمن تعدى على عبد فبعثه يصطاد أن الصيد لصاحب العبد . واختلف فيمن تعدى على كلب أو باز فاصطاد به والأظهر قول ابن القاسم ، أنه كمن تعدى على عبد فأرسله يصطاد له ، لأن العمل إنما هو للكلب والبازي لأنهما هما التابعان الصيد الآخذان له ، وإنما للمتعدي في ذلك الإرسال والإشلاء خاصة ، فوجب كون صاحب الكلب والبازي أحق بالصيد لأن له في صيده شيئين الاتباع والأخذ ، وليس للمتعدي فيه إلا التحريض على ذلك على ما تؤول من مذهب ابن القاسم في المزارعة الفاسدة أن الزرع يكون فيها لمن أخرج شيئين ابن عرفة وفي غرم الغاصب غلة المغصوب مطلقا ونفيه ، ثالثها : غلة الرباع والغنم والإبل لا العبيد والدواب ، ورابعها : ما استقل لا ما استغل . وخامسها : غلة الرباع والنخل لا غلة العبد والحيوان ، ثم قال وفي المقدمات اختلف في غلة المغصوب فقال أشهب حكمها حكم المغصوب تلزمه قيمتها يوم قبضها أو أكثر ما انتهت إليه وإن تلفت بأمر سماوي ، والذين قالوا حكمها خلاف حكم المغصوب اختلفوا بعد إجماعهم على أنها إن تلفت ببينة لا يضمنها ، وإن ادعى تلفها فلا يصدق وإن كان مما لا يغاب عليه . وتحصيل اختلافهم أن ما تولد عن المغصوب على هيئته وخلقته وهو الولد فإن الغاصب يرده ، وما تولد منه على غير هيئته وهو السمن واللبن والصوف وشبهه في كونه للغاصب ووجوب رده قولان وإن تلف المغصوب خير ربه في أخذ قيمته ولا شيء له في الغلة وأخذ الغلة دون قيمته ، وما كان غير متولد كالأكرية والخراجات في وجوب ردها ونفيه .

ثالثها يرد إن أكرى أو انتفع لا إن عطل . ورابعها إن أكرى لا إن انتفع أو عطل .

وخامسها الفرق بين الحيوان والأصول ا هـ . .

التالي السابق


الخدمات العلمية