صفحة جزء
[ ص: 324 ] لا بدين عليه ، واستمر ، ما لم يقبض ، أو يحضره ، ويشهد


( لا ) يصح القراض ( بدين عليه ) أي العامل فللدائن أن يقول لمدينه اعمل فيه قراضا بنصف ربحه مثلا لأنه سلف بزيادة . ومفهوم عليه أنه إن كان على غيره ففيه تفصيل يأتي .

( و ) إن قال له ذلك ( استمر ) الدين على حاله في الضمان واختصاص المدين بربحه إن كان وعليه خسره ، وهذا محترز مسلم ( ما لم يقبض ) بضم المثناة تحت وفتح الموحدة الدين من المدين ، فإن قبضه ربه منه ثم دفعه له قراضا صح لانتفاء تهمة تأخيره بزيادة ، وتحقق شرط تسليمه بقبضه ودفعه . فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه وإن كان لك عند رجلين دين فقلت له اعمل به قراضا فلا يجوز إن نزل ذلك فالربح للعامل ، وعليه الوضيعة . وكذلك لو أحضره فقال له خذه قراضا فلا يجوز أن يقبضه منه ثم يعيده إليه . ابن القاسم خوف أن يكون إنما قصد أن يؤخره بالدين ويزيده الوديعة مثله لأني أخاف أن يكون أنفق الوديعة فصارت دينا عليه ، ولا يجوز أن يقارضه بدين على غيره يقتضيه ثم يعمل فيه . اللخمي إن كان على حاضر موسر غير ملد جاز .

( أو ) ما لم ( يحضره ) أي المدين الدين لربه ( ويشهد ) بضم فسكون فكسر المدين على إحضار الدين وبراءة ذمته منه فيصح قراضه به بعد إحضاره والإشهاد ، فإن أحضره بلا إشهاد فلا يصح على مذهبها كما تقدم وهو المشهور . اللخمي القراض بالدين إن كان على العامل لا يجوز ابتداء ، فإن نزل ذلك وأحضر العامل المال وأشهد على وزنه وزال عن [ ص: 325 ] ضمانه ثم عمل فيه كان الربح بينهما على ما دخلا عليه ، والخسارة من رب المال . الحط قوله ما لم يقبض نحوه ، فيها ومقتضاه أنه بمجرد قبضه يصح القراض به وإن أعاده له بالقرب وهو كذلك في التوضيح وأبي الحسن .

التالي السابق


الخدمات العلمية