صفحة جزء
وقسم الزيتون حبا كعصره على أحدهما


( و ) يجوز اشتراط ( قسم الزيتون حبا ) وشبه في الجواز فقال ( ك ) شرط ( عصره ) أي الزيتون ( على أحدهما ) أي رب الحائط أو العامل ، فإن لم يشترط على [ ص: 405 ] أحدهما فعليهما والعرف كالشرط . فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى الجذاذ والحصاد والدراس على العامل وإن شرطا قسم الزيتون حبا جاز ، ولو شرط عصره على العامل جاز ليسارته . ابن المواز إن لم يكن فيه شرط فعصره بينهما . اللخمي عصر الزيتون على من شرطاه عليه منهما قاله في المدونة . " ق " الحط ظاهر كلامه أنه يجوز اشتراط قسم الزيتون حبا ويجوز اشتراط عصره على أحدهما ، فإن لم يشترط واحد من الأمرين لزمهما أن يعصراه ولا يقتسماه إلا بعد عصره ، وهو ظاهر لفظ المدونة ، لكنه خلاف ما ذكره أبو الحسن عن سحنون أن منتهى المساقاة في الزيتون جنيه . فيها قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في الزيتون إن شرطا قسمه حبا جاز ، وإن اشترطا عصره على العامل جاز . أبو الحسن زاد ابن يونس ليسارته . أبو إسحاق إن شرط عصره على رب الحائط جاز . ابن يونس إن لم يكن فيه شرط فعصره بينهما ، وحكاه اللخمي عن ابن المواز وسحنون . سحنون منتهى مساقاته جناه . ا هـ . الحط مقتضى كلام ابن رشد أن كلام سحنون هو المذهب ، ويمكن حمل كلام المصنف عليه ، والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية