صفحة جزء
وعبد خمسة عشر عاما .


( و ) تجوز إجارة ( عبد ) أو أمة لخدمة ونحوها ( خمسة عشر عاما ) فيها لا بأس [ ص: 464 ] بإجارة العبد عشر سنين وخمس عشرة سنة ، ولا أرى به بأسا ، والدار أبين أن ذلك جائز فيها ، ويجوز تقديم الأجرة فيه بشرط . ابن يونس تجوز إجارة الدار ثلاثين سنة بالنقد والمؤجل لأنها مأمونة وبعبارة ينظر للصغير والكبير والشيخ والهرم ، وللدابة الصغيرة والكبيرة والقوية والضعيفة ، ولا شيء أحسن من قوله والنقد فيه إن لم يتغير غالبا ، وليس معناه أن كل عبد يستأجر خمسة عشر عاما . اللخمي الأمد في المستأجر يختلف باختلاف الأمن والخوف في تلك المدة ، فأوسعها في الأجل الأرضون ثم الدور ثم العبيد ثم الدواب ثم الثياب ، فيحوز كراء الأرض ثلاثين سنة وأربعين بغير نقد ، إلا أن تكون مأمونة الشرب فيجوز مع النقد ، ويجوز مثل ذلك في الدور إذا كانت جديدة مأمونة البناء ، وإن كانت قديمة فدون ذلك قدر ما يرى أنه يأمن سلامتها في الغالب . واختلف في العبيد ، فأجاز في كتاب محمد العشرين سنة بالنقد ، وفي المدونة خمسة عشر عاما ، ومنعه غير ابن القاسم في العشرين ، وأرى أن ينظر في ذلك إلى سن العبد ، وكذلك الحيوانات اختلف في كرائها باختلاف العادة في إعمارها ، فالبغال أوسعها أجلا لأنها أطولها أعمارا ، والحمير دون ذلك ، والإبل فوق ذلك ، والملابس في الأجل مثل ذلك ، فيفترق الأجل في الحرير والكتان والصوف والقديم والجديد فيضرب من الأجل لكل واحد بقدره .

التالي السابق


الخدمات العلمية