صفحة جزء
[ ص: 75 ] وبحريمها . كمحتطب . و مرعى . يلحق غدوا ، ورواحا [ ص: 76 ] لبلد .


( و ) يكون الاختصاص أيضا ( بحريمها ) أي بسبب كون الأرض حريما للعمارة . ابن شاس النوع الثاني من الاختصاص أن تكون حريم عمارة فيختص بها صاحب العمارة ، ولا يملك إلا بإحياء ولا يحيي إلا بإذن الإمام إن قرب من العمارة كما سيأتي ، ولما كان حريم العمارة يختلف باختلافها بينه بقوله ( كمحتطب ) بضم الميم وفتح الطاء المهملة ، أي موضع قطع الحطب المحتاج إليه للخبز والطبخ ونحوهما ( ومرعى ) بفتح الميم والعين المهملة وسكون الراء أي موضع رعي الدواب ( يلحق ) بضم التحتية وسكون اللام وفتح الحاء المهملة ، أي يصل من خرج من البلد للاحتطاب أو الرعي المحتطب والمرعى ( غدوا ) بضم الغين المعجمة والدال المهملة وشد الواو ، أي قبل زوال يومه .

( و ) يرجع منه للبلد ( رواحا ) بفتح الراء ، أي قبل مغيب شمس يومه بحيث ينتفع [ ص: 76 ]

به في طبخ العشاء ونحوه ، وبحلب الدواب فيه وما لا يلحق كذلك ، فليس حريما وهذا بالنسبة ( لبلد ) أنشئت بموات . ابن شاس حريم البلد ما كان قريبا منها بحيث تلحقه مواشيها بالرعي في غدوها ورواحها ، وهو لهم مسرح ومحتطب فهو حريمها ، وليس لأحد إحياؤه . ابن عرفة ابن رشد ابن حبيب الشعراء المجاورة للقرى أو المتوسطة بينهما لا يقطع الإمام شيئا منها ; لأنها ليست كالعفا من الأرض الذي هو لعامة المسلمين ، إنما هي حق من حقوقهم كالساحة للدور ، وإنما العفا ما بعد وتعقب فضل قوله ليس للإمام أن يقطع شيئا من الشعراء فقال وأين يقطع الإمام إلا فيما قرب من العمران ، وهذا لا يلزم ; لأنه أراد الشعراء القريبة جدا ; لأن إقطاعها ضرر في قطع مرافقهم التي يختصون بها لقربهم ابن رشد القريب من العمران قسمان القريب الذي في إحيائه ضرر كالأفنية التي أخذ شيء منها ضرر بالطريق وشبهه لا يجوز إحياؤه بحال ، ولا يبيحه الإمام ونحوه نقل الباجي عن ابن القاسم ينظر فيما قرب ، فإن كان فيه على أهل القرية ضرر في مسرح أو محتطب منع .

التالي السابق


الخدمات العلمية