صفحة جزء
وإن قتل عبد عمدا ببينة أو قسامة : [ ص: 17 ] خير الولي ، فإن استحياه : فلسيده ، إسلامه ، أو فداؤه


( وإن قتل عبد ) حرا أو عبدا قتلا ( عمدا ) عدوانا وثبت قتله ( ببينة ) في قتل الحر والعبد ( أو قسامة ) في قتل الحر فقط بأن قال قتلني فلان العبد أو شهد عليه عدل به [ ص: 17 ] وحلف أولياؤه خمسين يمينا على أنه قتله ( خير ) بضم فكسر مثقلا ( الولي ) للمقتول الحر أو العبد أولا بين قتل العبد القاتل واستحيائه لأنه ليس كفؤا للحر .

( فإن ) قتله فواضح وإن ( استحياه ) أي الولي العبد ( فلسيده ) أي العبد القاتل الخيار ثانيا بين أحد أمرين ( إسلامه ) أي دفع العبد الجاني للولي في جنايته بماله إن كان له مال ( أو فداؤه ) أي العبد الجاني بدية الحر أو بقيمة العبد المقتول . طفي تعيين المصنف البينة أو القسامة احترازا من إقرار العبد بالقتل ، فليس للولي فيه إلا القتل أو العفو ، وليس له استحياؤه لأخذه أو أخذ الدية .

قال في المدونة إن أقر عبد أنه قتل حرا عمدا فلوليه القصاص ، فإن عفا على أن يستحييه لم يكن له ذلك ، وله معاودة القتل إن كان ممن يظن أن ذلك له . أبو عمران وأما إن كان عالما أنه إن عفا عن العبد يبطل الدم فلا قتل له . وفيها لابن القاسم ما أقر به العبد مما يلزمه في جسده من قتل أو قطع أو غيره ، فإنه يقبل إقراره ، وفي الرسالة إقرار العبد فيما يلزمه في بدنه من حد أو قطع يلزمه وما كان في رقبته فلا إقرار له ، أراد إلا المأذون له ، فإن إقراره في ماله لازم .

التالي السابق


الخدمات العلمية