صفحة جزء
وكإشارته [ ص: 24 ] بسيف فهرب ، وطلبه ، وبينهما عداوة ; وإن سقط : فبقسامة وإشارته فقط خطأ


( وكإشارته ) أي المكلف غير الحربي ولا الزائد بحرية ولا إسلام إلى معصوم [ ص: 24 ] بسيف ) أو رمح أو بندقية أو غيرها من آلات القتل ( فهرب ) المعصوم المشار إليه ( وطلبه ) أي تبع المشير المشار إليه حتى مات المشار إليه بلا سقوط ، سواء استند لشيء أم لا ، فيقتص من المشير بلا قسامة لتسببه في موته قاله ابن القاسم ، ( وبينهما ) أي المشير والمشار إليه ( عداوة ) واوه للحال ، ومفهومه أنه إن لم يكن بينهما عداوة فلا قصاص وفيه الدية على العاقلة لأنه خطأ .

( وإن سقط ) المشار إليه على الأرض حال هروبه وطلبه ومات ( ف ) يقتص من المشير الطالب ( بقسامة ) خمسين يمينا أنه مات من خوفه من المشير الطالب لا من السقوط قاله ابن القاسم ( وإشارته ) أي المكلف إلخ ، إلى معصوم بسيف مثلا ( فقط ) أي بدون طلب فمات المشار إليه من خوفه وبينهما عداوة ( خطأ ) فلا قصاص فيه وفيه الدية على العاقلة مخمسة قاله ابن القاسم ، وقال اللخمي مغلظة على المشير .

ابن شاس اختلف في الإشارة بالسيف فقال محمد من أشار إلى رجل بسيف وبينهما عداوة وتمادى بالإشارة إليه وهو يهرب منه وطلبه حتى مات فعليه القصاص . ابن القاسم إن طلبه به حتى سقط فمات فعليه القود بقسامة أنه مات خوفا منه . الباجي لاحتمال موته من السقطة ولو أشار له فقط فمات ففيه الدية على العاقلة . ابن حبيب عليه القود وبه قال ابن الماجشون والمغيرة وابن القاسم وأصبغ وسمع عيسى ابن القاسم من طلب رجلا بسيف فعثر المطلوب قبل ضربه فمات قتل به وقاله المغيرة . ابن رشد مثله لابن حبيب عن ابن الماجشون ، ولا أعرف فيه نص خلاف ويدخله بالمعنى لأنه من شبه العمد المختلف في وجوب القود فيه . ابن الحاجب فيمن أشار بسيف فهرب فطلبه حتى مات وبينهما عداوة أربعة : القود والدية والقسامة وإلحاقه بشبه العمد ، قلت الثاني نقل ابن شاس . وقال ابن ميسر لا قصاص في هذا واستحسنه طائفة من القرويين لاحتمال موته من الخوف أو الجري أو منهما أفاده ابن عرفة .

التالي السابق


الخدمات العلمية