صفحة جزء
[ ص: 62 ] والاستيفاء للعاصب كالولاء ; إلا الجد والإخوة فسيان


( والاستيفاء ) أي طلب القصاص من الجاني على النفس ( للعاصب ) للمقتول بنفسه نسبا إن وجد وإلا فعاصب الولاء إن وجد وإلا فللإمام ، وليس له العفو قاله ابن الحاج .

وقال ابن رشد لا ينبغي له إلا أن يكون كل من القاتل والمقتول كافرا ثم أسلم القاتل وخرج الجد للأم والأخ لها والزوج وإن تعدد العصبة ، واختلفت درجاتهم فيرتبون هنا ( ك ) ترتبهم في الإرث ب ( الولاء ) في تقديم ابن وابنه وإن سفل ثم الأب إلخ ( إلا الجد ) الأقرب ( والإخوة ) الأشقاء أو لأب ( ف ) هما ( سيان ) بكسر السين المهملة وشد المثناة تحت ، أي مستويان في الاستيفاء ويليهم بنو الإخوة ، ولم يقل كالإرث المغني عن الاستثناء لأن الجد المساوي للإخوة هنا هو الجد الأقرب والمساوي لهم في الإرث الجد وإن علا .

البناني أحال على مراتب الولاء ولم يذكرها هناك ، بل أحالها على صلاة الجنازة ولم يبينها هناك ، بل قال ثم أقرب العصبة فالأولى الإحالة على النكاح لقوله فيه وقدم ابن فابنه فجد فعم فابنه إلخ . ابن عرفة الأحق بالدم حصله ابن رشد بأنه ذو تعصيب ذو بنوة أقربه يحجب أبعده ، ثم ذو الأبوة أقربه يحجب أبعده وولد الأقرب وهم الإخوة في الأب دنية والأعمام في غيره يحجب الأبعد من أبيه كالأحقية في ولاية النكاح والجنائز والولاء عند ابن القاسم إلا أنه جعل الجد كالإخوة .

قلت اللخمي عن محمد عن أشهب الإخوة أحق من الجد كالولاء ووافقه ابن القاسم في الولاء . قلت في النوادر عن محمد بن القاسم في بعض مجالسه الأخ أولى من الجد . محمد أظنه غلط ممن أخبرني به ، وهذا قول أشهب . قلت عزاه ابن حارث لسحنون فقط [ ص: 63 ] الشيخ في المجموعة عن ابن القاسم لا شيء للأم في الدم اللخمي في لغو الترجيح بالشركة في الأم بين الإخوة قولان لابن القاسم وأشهب ، قلت متقدم قول ابن رشد قول ابن القاسم في استحقاق الدم كالولاء إلا في الإخوة مع الجد يقتضي أن الشقيق مقدم على الأخ للأب كالولاء . اللخمي إن لم يكن ذو نسب فالمولى الأعلى والأسفل لغو .

التالي السابق


الخدمات العلمية