صفحة جزء
أو قال لجماعة [ ص: 285 ] أحدكم زان ; وحد في مأبون ، إن كان لا يتأنث


( أو قال ) المكلف ( لجماعة ) مسلمين أحرار بالغين عفيفين عما يوجب الحد ذوي آلات [ ص: 285 ] أحدكم زان ) فلا يحد ، سواء قاموا عليه جميعا ، أو أحدهم قاله في الموازية وظاهره ولو ادعى القائم أنه أراده . ابن شاس إلا أن تتبين إرادته . في الموازية من قال لجماعة أحدكم زان أو ابن زانية فلا يحد إذ لا يعرف من أراد ولو قام به جماعتهم ولو ادعى أحدهم أنه أراده . ابن رشد هذا بعيد لأنه قاله لأحدهم فلا حجة له إذا قام به جميعهم ، وقوله ولو ادعى أحدهم أنه أراده أي فلا يقبل إلا ببيان أنه أراده قاله في الجواهر .

( وحد ) بضم الحاء وشد الدال المكلف ( في ) قوله لحر مسلم عفيف مطيق ( مأبون ) بفتح الميم وسكون الهمز وضم الموحدة ( إن كان ) المقول له ( لا يتأنث ) أي لا يتشبه بالإناث في كلامه وأفعاله ، فإن كان يتأنث فلا يحد بعد أن يحلف أنه أراد التأنث لا الفعل فيه . ابن الماجشون من قيل له يا مأبون وهو رجل في كلامه تأنيث يضرب الكبر ويلعب في الأعراس ويغني ويتهم بما فيه ، قيل فما يخرجه من الحد إلا تحقيق ذلك . قلت المتبادر من قوله تحقيق ذلك أن المراد به الفعل في المقذوف ، والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية