صفحة جزء
[ ص: 385 - 386 ] ووجب بالنذر ، ولم يقض إلا ببت معين


( ووجب ) العتق ( بالنذر ) لأنه مندوب معلقا كأن كان كذا فعلي عتق رقبة أو غير معلق كعلي عتق رقبة ( و ) إن نذره رشيد بدون تعليق أو به وحصل المعلق عليه وامتنع من الوفاء به ( لم ) الأولى لا ( يقض ) بضم التحتية ، أي فلا يحكم الحاكم عليه فيهما ( إلا ب ) عتق ( بت ) بفتح الموحدة وشد التاء ، أي ناجز حاصل بصيغته أو بحصول المعلق عليه لا معلق قبل حصول المعلق عليه ( معين ) بضم الميم وفتح العين والمثناة مثقلة متعلقة كعبدي هذا أو عبدي فلان حر فيقضى عليه بتنجيز عتقه إن امتنع منه . ابن عرفة وفيها الوصية بالعتق عدة إن شاء رجع فيها ، ومن بت عتق عبده أو حنث به في يمين عتق عليه بالقضاء ، ولو وعد بالعتق أو نذر عتقه فلا يقضى عليه به وأمر بعتقه . اللخمي من قال علي عتق عبد لزمه ، فإن لم يكن معينا فلا يجبر وإن كان معينا ، فقال الإمام مالك " رضي الله عنه " ، لا يجبر ولأشهب عند محمد إن قال لا أفي قضي عليه وإن قال أفعل ترك ، وإن مات قبل أن يفعل فلا يعتق في ثلث ولا غيره ولابن القاسم في الموازية من جعل شيئا للمساكين ولم يعينهم فإنه يجبر ، فعلى هذا يجبر في العتق وإن لم يعينه . قلت ففي القضاء على ناذر عتق به ثالثها إن كان معينا لتخريج اللخمي على قول ابن القاسم في النذر للمساكين ، وقول مالك " رضي الله عنه " وقول أشهب وقول ابن الحاجب ، ويجب بالنذر ولا يقضى إلا باليمين ، والحنث مشكل يوجب على الناظر في كلامه حيرة مع يسر العبارة عن حقيقة المذهب في ذلك كما تقدم .

التالي السابق


الخدمات العلمية