صفحة جزء
وخيرت جارية الوطء ، ولها الانتقال


( وخيرت ) بضم الخاء المعجمة وكسر المثناة مثقلة في قبول عتقها ورده ( جارية الوطء ) أي الرائعة التي شأنها أن تقتنى له التي أوصى سيدها بعتقها فتخير بين رضاها بإعتاقها ورضاها بعدمه وبقائها رقيقة ; لأن الغالب ضياعها به ; إذ لا تجد من يتزوجها ولا تستطيع الاكتساب لرقتها .

( و ) إن اختارت أحد الأمرين ف ( لها الانتقال ) عنه واختيار الأمر الآخر ما لم ينفذ فيها ما اختارته أولا ، هذا ظاهر المصنف . " غ " لا شك أنه على مذهب المدونة مقيد بما إذا أوصى ببيعها للعتق ، وعلى الصواب نقله عنها ابن الحاجب . طفي فرضها في المدونة في الموصى ببيعها للعتق . اللخمي عن الإمام مالك " رضي الله عنه " وأما إن أوصى بعتقها فلا خيار لها ، وسوى أصبغ بين البيع والعتق في الخيار فحمل كلام المصنف عليه وترك مذهب المدونة مما لا ينبغي ، وتبع تت الشارح ، لكن الشارح صرح بأنه خلاف مذهب المدونة ، قال : لم يذكر هذا في المدونة إلا فيمن أوصى ببيعها للعتق ، وكأنه رأى [ ص: 509 ] أنه لا فرق بين المسألتين في ذلك إلا أن كلامه في ضيح يفيد أن حكمهما مختلف ; لأنه حكى مذهب المدونة أنها تخير ، وعن غيرها أنها لا تخير ، وإلا كانت رائعة وتباع للعتق إلا أن لا يوجد من يشتريها بنقص ثلث ثمنها . قال : وقال أصبغ : لها الخيار في هذه ، وفيما إذا أوصى بعتقها فظاهره أن قول أصبغ خلاف ما في المدونة ا هـ تت في كبيره .

البساطي أصبغ : لها الخيار كمن أوصى بعتقها . تت إذا كان لها الخيار إذا أوصى بعتقها كان لها الخيار إذا أوصى ببيعها للعتق بالأحرى ، واستغنى المصنف بذكر مسألة أصبغ عن ذكر مسألة المدونة ، وأفاد حكمهما ، وبهذا يندفع قول " غ " مذهب المدونة مقيد بإيصائه ببيعها للعتق ، وعلى الصواب نقلها ابن الحاجب . طفي هذا غير ظاهر ; إذ مذهب أصبغ خلاف مذهب المدونة ، فكيف يندفع به كلام " غ " الذي هو الصواب .

التالي السابق


الخدمات العلمية