صفحة جزء
، ولا يطال ركوع لداخل


( ولا يطال ركوع ) من إمام أي تكره إطالته ( لداخل ) على الاقتداء به إذا لم يخش إضراره ولا اعتداده بما لا يعتد به إن لم يطل له الركوع . اللخمي لأن من وراءه أعظم عليه حقا ممن يأتي القرافي لصرف نفوس المصلين إلى انتظار الداخلين فيذهب إقبالهم على صلاتهم وأدبهم مع ربهم . وظاهر كلامه أنه لا فرق بين أن يعرف الداخل أو لا وهو كذلك . وفرق بعضهم بين معرفته فلا يطيل وعدمها فيطيل للسلامة من الرياء والعمل لغير الله تعالى . وسمع ابن القاسم لا ينتظر من رآه أو حسه مقبلا ، وفسره ابن رشد بالكراهة فتخصيص المصنف الداخل والركوع خلاف ما في السماع واستظهر البساطي الاقتصار على الركوع لأن الإدراك به قال ولا يعلم لتخصيص الداخل معنى ا هـ . ووجه تعميم ما في السماع ما علل به في القرافي قاله تت .

وقال سحنون ننتظره ولو طال ابن رشد عن بعض العلماء يجوز في اليسير الذي لا يضر من معه ، وقد روي { عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أطال ، وقال إن ابني ارتحلني } { وخفف صلى الله عليه وسلم حين سمع بكاء الصبي } . أبو محمد بن أبي زيد [ ص: 356 ] فيمن رأى مقبلا يريد الدخول معه في الصلاة فيطيل القراءة أو يبطئ فيها ولولا انتظاره ما فعل ذلك أنه أخطأ في فعله وصحت صلاته عج . ولا يطال ركوع لداخل أي يكره وأولى غيره من الأفعال ، وهذا خاص بالإمام ، وأما المصلي وحده إذا حس بدخول شخص معه فله أن يطيل له الركوع كما صرح به الشارح ، وهو مقتضى تقرير تت وتعليلي اللخمي والقرافي . ا هـ . وتبعه تلامذته وأقرهم الرماصي والعدوي .

التالي السابق


الخدمات العلمية