صفحة جزء
[ ص: 530 ] والزوجة في جيرانه لا عبد مع سيده ، وفي ولد صغير وبكر : قولان


( و ) إن أوصى لجيرانه فقال عبد الملك تدخل ( الزوجة ) لجار الموصي ( في ) إيصائه ( لجيرانه ) لا زوجة الموصي لأنها وارثة .

عبد الملك من أوصى لجيرانه أعطي منها الجار الذي اسم المنزل له ، ولا يعطى أتباعه ولا الصبيان ولا ابنته البكر ولا خدمه ولا وصيفه ، وتعطى زوجته وولده الكبير البائن عنه بنفقته ، والجار المملوك إن كان سكن بيتا على حدته أعطي كان سيده جارا أو لا ولسحنون يعطى ولده الأصاغر وأبكار بناته ( لا ) يعطى من الوصية للجار ( عبد ) للجار ساكن ( معه ) أي الجار في بيته .

( وفي ) إعطاء ( ولد صغير ) للجار ( و ) إعطاء بنت كبيرة ( بكر ) للجار وعدم إعطائهما ( قولان ) ابن عرفة عبد الملك من أوصى لجيرانه فهم من المجهولين ، فمن وجد يوم القسم جارا دخل في ذلك ، وكذا لو انتقل بعضهم أو كلهم وحدث غيرهم أو بلغ صغيرا وبلغت البكر فذلك لمن حضر القسم ، وكذا إن كان قليل الجيران فكثروا ، وإن كانت غلة تقسم فهي لمن حضر قسمها في كل غلة . البساطي حقيقة الجار هو الملاصق من أي جهة من الجهات ، والمقابل وبينهما شارع خفيف ، فلو كان سوقا أو نهرا فليس بجار . وقيد في التوضيح السوق بالمتسع وتبعه الشارح والشامل .

ابن عرفة في المجموعة عبد الملك حد الجوار الذي لا شك فيه وما لاصق المنزل من ورائه وجنباته ، وما تباعد بين العدوتين حتى يكون بينهما السوق المتسع فليس بجوار ، فإنما الجوار فيما دنا من أحد العدوتين ، وقد تكون دار عظمى ذات مساكن كدار معاوية وكثير بن الصلت ، فإن أوصى بعض أهلها لجيرانه اقتصر له على أهلها ، وإن سكنها ربها وهو الموصي ، فإن شغل أكثرها وسكن معه غيره فيها فالوصية لمن كان خارجها لا لمن [ ص: 531 ] فيها ، وإن سكن أقلها فالوصية لمن في الدار فقط ، ولو شغلها كلها بالكراء فالوصية للخارجين منها من جيرانها . وقال مثله سحنون .

عبد الملك وجار البادية أوسع من هذا ، وأشد براحا إذا لم يكن دونه أقرب منه للموصى ، ورب جار على أميال إذا لم يكن دونه جيران ، إذا جمعهم الماء في المورد ، والمسرح في الماشية وبقدر ما يجتهد فيه ولابن سحنون عنه الجوار في القرى أن كل قرية صغيرة ليس لها اتصال في البناء ، والكثرة من الأهل والحارات فهم جيران ، وإن كانت كثيرة البناء كقلشانة فهي كالمدينة في الجوار ا هـ .

التالي السابق


الخدمات العلمية