دليل الحيران على مورد الظمآن

المارغني - إبراهيم بن أحمد المارغني

صفحة جزء
ثم قال:

وذكر الشيخ أبو داودا رسما بتنزيل له مزيدا

أخبر أن الشيخ أبا داود، ذكر في كتابه الذي سماه "التنزيل" رسما مزيدا له، أي: مرسوما زاده على ما في "المقنع" و "العقيلة"؛ بمعنى أنجملة المرسوم التي اشتمل عليها التنزيل أكثر من جملة المرسوم التي اشتمل عليها المقنع والعقيلة وإن كان كل منها قد انفرد عن الآخر بحروف، قال ابن بشكوال في كتاب "الصلة": سليمان بن أبي القاسم نجاح مولى أمير المؤمنين هشام المؤيد بالله سكن دانية وبلنسية، يكنى أبا داود، روى عن أبي عمرو وعثمان بن سعيد المقرئ وأكثر عنه، وهو أثبت الناس فيه، وعن أبي عمرو بن عبد البر وعن أبي الوليد الباجي، وذكر شيوخا غير هؤلاء، وكان من جملة المقرئين وعلمائهم، عالما بالقراءات ورواياتها، حسن الضبط لها، دينا فاضلا ثقة، له تآليف كثيرة في معاني القرآن العظيم وغيره، وكان حسن الخط، جيد الضبط، روى الناس عنه كثيرا، توفي يوم الأربعاء بعد صلاة الظهر، ودفن يوم الخميس لصلاة العصر بمدينة بلنسية، واحتفل الناس لجنازته، وتزاحموا على نعشه؛ وذلك في رمضان لست عشرة ليلة خلت منه سنة ست وتسعين وأربعمائة للهجرة، وكان مولده سنة ثلاث عشرة وأربعمائة [ ص: 24 ] فعمره ثلاث وثمانون سنة. ا ه.

ومن أشهر كتبه "التنزيل"، ومنها: "التبيين"، وهو الذي يشير إليه في التنزيل بالكتاب الكبير.

التالي السابق


الخدمات العلمية