دليل الحيران على مورد الظمآن

المارغني - إبراهيم بن أحمد المارغني

صفحة جزء
ثم قال:


جمعه في الصحف الصديق كما أشار عمر الفاروق

لما ذكر أن أصل الرسم ثبت عن ذوي النهى والعلم، وهم الصحابة، وكان في ذلك إجمال، بين هذا البيت من جمعه أولا، ومن أشار بجمعه، فأخبر أن أبا بكر الصديق -رضي الله عنه- جمعه أولا؛ يعني أمر بجمعه بإشارة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- بذلك عليه، والمأمور بجمعه والمباشر له: زيد بن ثابت -رضي الله عنه- [ ص: 11 ] والصحف بضمتين جمع صحيفة، وهي ما يكتب فيه، والصديق لقب أبي بكر، لقبه به النبي -صلى الله عليه وسلم- لكثرة تصديقه له، وأبو بكر كنيته، واسمه عبد الله، وقيل: عتيق، والكاف في قول الناظم كما أشار للتعليل، وما مصدرية؛ أي: لإشارة عمر، والفاروق لقب سيدنا عمر، لقب به لكثرة فرقه بين الحق والباطل، وكنيته: أبو حفص، وهو أول من دعي أمير المؤمنين.

التالي السابق


الخدمات العلمية