كشف المعاني في المتشابه من المثاني

ابن جماعة - بدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة

صفحة جزء
126 - مسألة :

قوله تعالى: قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا وكذلك في سورة الأنبياء: ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم قدم النفع على الضر، وفي الحج والفرقان وغيرهما قدم الضر على النفع؟

جوابه:

أن دفع الضر أهم من جلب النفع، فلما تقدم ذكر نفي الملك والقدرة عنهم كان تقديم ذكر دفع الضر وانتفاء القدرة عليه أهم.

ولما كان سياق غير ذلك في العبادة والدعاء - والمقصود بهما غالبا طلب النفع وجلبه - كان تقديم النفع أهم، ولذلك قال في الحج: يدعو لمن ضره أقرب من نفعه المقصود بالدعاء.

التالي السابق


الخدمات العلمية