مباحث في علوم القرآن

مناع القطان - مناع خليل القطان

صفحة جزء
غرائب التفسير

من الناس من له شغف بالإغراب في القول وإن حاد عن الجادة ، وركب مسلكا وعرا ، فكلفوا أنفسهم من الأمر ما لا يطيقون ، وأعملوا فكرهم فيما لا يعلم إلا بالتوقيف ، فخرجوا وليس في يدهم سوى ما تسفهه عقولهم من الرعونة والغي ، ولهذا عجائب في معاني آيات من القرآن نذكر من غرائبها :

1- قول من قال في الم : معنى ألف : ألف الله محمدا فبعثه نبيا- [ ص: 349 ] ومعنى لام : لامه الجاحدون وأنكروه - ومعنى ميم : ميم الجاحدون المنكرون ، من الموم بالضم وهو البرسام ، علة يهذي المعلوم فيها .

2- قول من قال في حم عسق : إن الحاء : حرب علي ومعاوية - والميم : المروانية " نسبة إلى مروان من بني أمية " - والعين : ولاية العباسية - والسين : ولاية السفيانية - والقاف : قدوة مهدي .

3- ما ذكره ابن فورك في تفسير قوله تعالى : ولكن ليطمئن قلبي ، أن إبراهيم كان له صديق وصفه بأنه قلبه ، أي ليسكن هذا الصديق إلى هذه المشاهدة إذا رآها عيانا .

4- قول أبي معاذ النحوي في قوله تعالى : الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا ، يعني من إبراهيم نارا ، أي نورا ، هو محمد صلى الله عليه وسلم فإذا أنتم منه توقدون تقتبسون الدين .

"

التالي السابق


الخدمات العلمية