صفحة جزء
( و ) الغسل ( للكافر ) بعد إسلامه ( إذا أسلم ) ولم يسبق منه نحو جنابة ويسن غسله بماء وسدر وأن يحلق رأسه قبل غسله ، ووقت غسله بعد الإسلام كما مر وما في خبر ثمامة مما يخالفه محمول على أنه أسلم ثم اغتسل ثم أظهر إسلامه بقرينة رواية أخرى ، أما إذا سبق منه نحو جنابة فيجب غسله وإن اغتسل في الكفر لعدم صحته منه ، وظاهر إطلاقهم عدم الفرق هنا في استحباب الحلق بين الذكر وغيره وهو محتمل ، ويحتمل أن محل ندبه للذكر المحقق وأن السنة للمرأة والخنثى التقصير كالحج ، وعلى الأول يفرق بأن القصد ثم إزالة شيء من شعره بدليل أن الواجب إزالة ثلاث شعرات فقط وهنا جميع ما نبت في الكفر [ ص: 332 ] بدليل خبر { ألق عنك شعر الكفر } وعلى هذا يكون ندب الحلق هنا لغير الذكر مستثنى من كراهته له ، وقياس ما سيأتي في الحج ندب إمرار الموسى على رأس من لا شعر له .


حاشية الشبراملسي

( قوله : ويسن غسله بماء وسدر ) ولعل وجهه تخصيص هذا بطلب السدر فيه دون بقية الأغسال المبالغة في إظهار التباعد عن أثر الشرك وتنزيل أثره إن كان معنويا منزلة الأقذار الحسية ( قوله : وأن يحلق رأسه قبل غسله ) قال سم على منهج بعد ما ذكر لا بعده كما وقع لبعضهم ، وقال م ر : إن حصلت منه جنابة حال الكفر غسل قبل الحلق : أي لترتفع الجنابة عن شعره وإلا فبعد الحلق لأنه أنظف لرأسه انتهى ( قوله : فيجب غسله ) ظاهره أنه لا يخاطب بالغسل المسنون ، وقياس من أصبح جنبا يوم جمعة حيث طلب منه الغسل للجنابة والجمعة حتى لو نوى أحدهما حصل له فقط أنه هنا كذلك ، ونقل عن بعضهم في الدرس أنه كذلك ( قوله بين الذكر وغيره ) معتمد ، وقوله وعلى الأول هو قوله عدم الفرق هذا إلخ ( قوله : وهنا جميع ما نبت في الكفر ) [ ص: 332 ] قضيته عدم اختصاص الحلق بشعر الرأس ، لكن ظاهر كلامهم يخالفه ، وعليه فلعل سبب تخصيص الرأس بالحلق ظهور شعره دون غيره ، فكانت إزالته علامة ظاهرة على التباعد عن أثر الكفر ، وإنما لم يتعد لشعور الوجه لما في إزالتها من المثلة ولا كذلك الرأس لسترها .

التالي السابق


الخدمات العلمية