صفحة جزء
( و ) الأصح ( أن ) ( للولي ) الأب ، أو غيره ( إلباسه ) أي الحرير ( الصبي ) ولو مراهقا ، وتزيينه بالحلي ولو من ذهب وإن لم يكن يوم [ ص: 377 ] عيد ، إذ ليس له شهامة تنافي خنوثة ذلك ولأنه غير مكلف ، ومقابل الأصح ليس للولي إلباسه في غير يومي العيد ، بل يمنعه منه كغيره من المحرمات ، وألحق الغزالي في إحيائه المجنون بالصبي .

ويدل على ذلك التعليل وهو المعتمد ( قلت : الأصح حل افتراشها ) إياه ( وبه قطع العراقيون وغيرهم ، والله أعلم ) كلبسه سواء في ذلك الخلية وغيرها ، فإن فرش رجل ، أو خنثى عليه غيره ولو خفيفا مهلهل النسج كما في المطلب وجلس فوقه جاز كما يجوز جلوسه على مخدة محشوة به وعلى نجاسة بينه وبينها حائل حيث لا تلقى شيئا من بدن المصلي وثيابه .

قال الأذرعي : وصوره بعضهم بما إذا اتفق في دعوة ، أو نحوها .

أما لو اتخذ له حصيرا من حرير فالوجه التحريم وإن بسط فوقها شيئا لما فيه من السرف واستعمال الحرير لا محالة ا هـ .

والأوجه كما أفاده الشيخ عدم الفرق كما اقتضاه إطلاق الأصحاب ، ثم أخرج المصنف من حرمة الحرير على الرجل ما تضمنه قوله


حاشية الشبراملسي

( قوله : وأن للولي ) أي ممن له ولاية التأديب فيشمل الأم والأخ الكبير مثلا فيجوز لهما إلباسه الحرير فيما يظهر ( قوله : إلباسه الصبي ) .

[ فرع ] اعتمد م ر أن ما جاز للمرأة جاز للصبي ، فيجوز إلباس كل منهما نعلا من ذهب حيث لا إسراف عادة ا هـ سم على منهج .

( قوله : وتزيينه بالحلي ) المراد بالحلي ما يتزين به ، وليس منه جعل الخنجر المعروف والسكين المعروفة فيحرم على الولي إلباس الصبي ذلك ; لأنه ليس من الحلي .

وأما الحياصة المعروفة فينبغي حل إلباسها له ; لأنها مما يتزين به النساء ، ومما يدل على جوازها للنساء قوله السابق : والخيط الذي تعقد عليه المنطقة وهي التي يسمونها الحياصة ، [ ص: 377 ] وفي كلام بعضهم أن كل ما جاز للنساء لبسه جاز للولي إلباسه للصبي ( قوله : قلت الأصح حل افتراشها ) خرج بافتراشها استعمالها له في غير اللبس والفرش فلا يحل ، ومنه ما جرت به عادة النساء من اتخاذ غطاء من الحرير لعمامة زوجها أو لتغطي به شيئا من أمتعتها وإن كانت معدة للبس كالمسمى الآن بالبقجة .

فإن ذلك ليس بلبس ولا افتراش بل هو لمجرد الخيلاء ، لكن قد يشكل على هذا جواز كتابة المرأة للصداق في الحرير مع أنه ليس لبسا ولا فرشا ، ودوام الصداق عندها بعد الكتابة كإدامة البقجة فالأقرب الجواز فيها ( قوله : فإن فرش رجل إلخ ) وخرج بفرش ما لو خاطه عليه من فوق دون أسفل فيحرم الجلوس عليه ; لأنه حينئذ ليس كحشو الجبة ( قوله : على مخدة إلخ ) يؤخذ من هذا حل ما جرت به العادة من اتخاذ مجوزة بطانتها حرير وظهارتها صوف وخياطة المجمع على البطانة ; لأن البطانة حينئذ تصير كحشو الجبة المذكور وهو ظاهر ( قوله : محشوة به ) أي الحرير ( قوله : عدم الفرق ) أي بين ما لو اتفق له ذلك في دعوة وغيرها

التالي السابق


الخدمات العلمية