صفحة جزء
( ولو ) ( دخل داره ) أي دار غيره ( وأزعجه عنها ) أي أخرجه منها فغاصب ولو لم يقصد استيلاء لأن وجوده مغن عن قصده ، وسواء في ذلك أكان بأهله على هيئة من يقصد السكنى أم لا ، فما في الروضة تصوير لا قيد ( أو أزعجه ) أي أخرجه عنها ( وقهره على الدار ) أي منعه التصرف فيها وهو ملازم للإزعاج فالتصريح به تصريح باللازم ومن ثم حذفه غيره ( ولو لم يدخل فغاصب ) ولو لم يقصد الاستيلاء عليها [ ص: 150 ] خلافا لجمع ( وفي الثانية وجه واه ) أنه لا يكون غاصبا عملا بالعرف ، وشمل كلامه ما في الدار من الأمتعة فيكون غاصبا لها أيضا كما ذكره الخوارزمي ، وقال الأذرعي وغيره : إنه الأقرب ، وفيه كما قال القمولي إشارة إلى أن المنقول لا يتوقف غصبه على نقله إذا كان تابعا ، وذهب إليه القاضي


حاشية الشبراملسي

( قوله : ولو لم يقصد استيلاء ) أي بأن أطلق أو قصد أخذ الرجل ومنعه من العود لها والتصرف فيها حتى يكون مستوليا عليها ، أما لو قصد أخذ الرجل ليسخره في عمل من [ ص: 150 ] غير قصد منع له عنها لا يكون غاصبا لها لعدم استيلائه عليها ( قوله : وفي الثانية وجه واه ) هي قوله أو أزعجه إلخ ، وقوله وذهب إليها القاضي معتمد ، وقوله ولا من يخلفه من أهل المراد به هنا ما يشمل أتباعه كخدمه لا خصوص الزوجة والأولاد ، وقوله لأن وجوده أي وجود المزعج .

حاشية المغربي

( قوله : وهو ملازم للإزعاج ) قال الشهاب سم : فيه نظر مع [ ص: 150 ] تفسير الإزعاج بمجرد الإخراج عنها

التالي السابق


الخدمات العلمية