صفحة جزء
( فصل ) في بيان إرث الأولاد وأولادهم انفرادا واجتماعا ( الابن ) المنفرد ( يستغرق المال ) بالعصوبة ( وكذا البنون ) إجماعا ( وللبنت ) المنفردة عمن يعصبها ( النصف ولبنتين ) كذلك ( فصاعدا الثلثان ) كما مر وذكره هنا تتميما وتوطئة لقوله ( ولو ) ( اجتمع بنون وبنات ) ( فالمال لهم للذكر مثل حظ الأنثيين ) للآية والإجماع ، وفضل الذكر لاختصاصه بنحو النصرة وتحمل العقل والجهاد وصلاحيته للإمامة والقضاء وغير ذلك ، وجعل له مثلاها ; لأن له حاجتين حاجة لنفسه وحاجة لزوجته ، وهي لها الأولى ، بل قد تستغني بالزوج ولم ينظر إليه ; لأن من شأنها الاحتياج ، ولأنه قد لا يرغب فيها غالبا إذا لم يكن لها مال فأبطل الله تعالى حرمان أهل الجاهلية لها ( وأولاد الابن ) ، وإن سفلوا ( إذا انفردوا كأولاد الصلب ) فيما ذكر إجماعا لتنزيلهم منزلتهم ( فلو ) ( اجتمع الصنفان ) أي أولاد الصلب وأولاد الابن ( فإن كان من ولد الصلب ذكر ) وحده أو مع أنثى ( حجب أولاد الابن ) إجماعا ( وإلا ) بأن لم يكن منهم ذكر ( فإن كان للصلب بنت فلها النصف والباقي لولد الابن الذكور أو الذكور والإناث ) للذكر مثل حظ الأنثيين قياسا على أولاد الصلب ( فإن لم يكن ) فيهم ( إلا أنثى أو إناث فلها أو لهن السدس ) تكملة الثلثين إجماعا ; ولأنه صلى الله عليه وسلم قضى به [ ص: 19 ] للواحدة .

( وإن كان للصلب بنتان فصاعدا أخذتا ) أو أخذن ( الثلثين ) كما مر ( والباقي لولد الابن الذكور ) بالسوية ( أو الذكور والإناث ) للذكر مثل حظ الأنثيين ( ولا شيء للإناث الخلص ) إجماعا ( إلا أن يكون أسفل منهن ) أو مساويهن كما علم بالأولى ، وقد يدخل فيما قبله بأن يجعل قوله لولد الابن للجنس الصادق بأخيهن وابن عمهن ، بل صرح بذلك في قوله الآتي إلا أن بنات الابن يعصبهن من في درجتهن أو أسفل ( ذكر فيعصبهن ) لتعذر إسقاطه ; لكونه عصبة ذكرا ، وحيازته مع بعده أو مساواته فأخذ الواحد منهم مثلي نصيب الواحدة منهن ويسمى الأخ المبارك ( وأولاد ابن الابن مع أولاد الابن كأولاد الابن مع أولاد الصلب ) في جميع ما مر ( وكذا سائر المنازل ) ولكل ذوي درجة نازلة مع أعلى منها حكم ما ذكر ( وإنما ) ( يعصب الذكر النازل من في درجته ) كأخته وبنت عمه فيأخذ مثليها استغرق الثلثين أم لا وخرج بمن في درجته من هي أسفل منه فإنه يسقطها .

( ويعصب من ) هي ( فوقه إن لم يكن لها شيء من الثلثين ) كبنتي صلب وبنت ابن وابن ابن ابن فإن كان لها شيء منهما لم يعصبها كبنت وبنت ابن وابن ابن ابن ; لأن لها فرضا استغنت به عن تعصيبه وهو السدس وله الثلث الباقي ، ولو كان له في هذا المثال بنت ابن ابن أيضا قسم المال بينهما ; لأن هذه لا شيء لها في السدس الذي هو تكملة الثلثين فعصبها ، قالوا : وليس لنا من يعصب أخته وعمته وعمة أبيه وجده وبنات أعمامه وأعمام أبيه وجده إلا المستقل من أولاد الابن .


حاشية الشبراملسي

( فصل ) في بيان إرث الأولاد ( قوله : ولم ينظر إليه ) أي الزوج ( قوله : قضى به ) أي السدس [ ص: 19 ] قوله : للجنس الصادق إلخ ) أي الإضافة في قوله لولد الابن للجنس ( قوله : استغرق الثلثين ) أي المستحق وفي نسخة الثلثان وعليها فاستغرق مبني للمفعول والثلثان نائب الفاعل ( قوله : قسم المال بينهما ) للذكر مثل حظ الأنثيين .

التالي السابق


الخدمات العلمية