صفحة جزء
فصل في بيان مستند الإعطاء وقدر المعطى ( من ) ( طلب زكاة ) أو لم يطلب وأريد إعطاؤه وآثر الطلب ; لأنه الأغلب ( وعلم الإمام ) أو غيره ممن له ولاية [ ص: 160 ] الدفع واقتصر على ذكره ; لأن دخله فيها أقوى من غيره ، والمراد بالعلم غلبة الظن كما يعلم مما يأتي ( استحقاقه ) لها ( أو عدمه عمل بعلمه ) ولا يخرج على خلاف القضاء بالعلم ; لأن أمر الزكاة مبناه على المساهلة وليس فيها إضرار بالغير ( وإلا ) بأن لم يعلم من حاله شيئا ( فإن ) ( ادعى فقرا أو مسكنة ) وأنه غير كسوب ( لم يكلف بينة ) لعسرها ولا يحلف أيضا وإن اتهم . ولو كان جلدا قويا ، وقول الشارح وحاله يشهد بصدقه بأن كان شيخا كبيرا أو زمنا جرى على الغالب ، ومثل الزكاة فيما ذكر الوقف على الفقراء والوصية لهم ( فإن عرف له مال ) يغنيه ( وادعى تلفه كلف ) البينة ، وهو رجلان أو رجل وامرأتان ، ولو لم يكونا من أهل الخبرة الباطنة بحاله ; لأن الأصل بقاؤه .

أما لو كان المال قدرا لا يغنيه لم يطالب ببينة إلا على تلف ذلك المقدار ، ويعطى تمام كفايته بلا بينة ولا يمين ، والأوجه كما قاله المحب الطبري مجيء ما في الوديعة هنا من دعواه التلف بسبب ظاهر أو خفي ، وإن فرق ابن الرفعة بينهما بأن الأصل ثم عدم الضمان وهنا عدم الاستحقاق ، وجزم به الزركشي وغيره ( وكذا إن ادعى عيالا في الأصح ) يكلف بينة بذلك لسهولتها .

والثاني : لا ويقبل قوله والأوجه أن المراد بالعيال ما تلزمه مؤنتهم فغيرهم يسألون لأنفسهم أو يسأل هو لهم خلافا للسبكي .


حاشية الشبراملسي

( فصل ) : في بيان مستند الإعطاء إلخ

( قوله : وقدر المعطى ) أي وما يتبع ذلك من حكم الإعطاء نفسه ( قوله : وأريد إعطاؤه ) أي بأن اقتضاه الحال [ ص: 160 ] وإلا فالإعطاء واجب على الإمام حيث علم ( قوله : عمل بعلمه ) ما لم تعارضه بينة ، فإن عارضته عمل بها دون علمه ; لأن معها زيادة علم ( قوله : الوقف على الفقراء ) أي فإذا ادعى أنه من الفقراء دفع له منه بلا يمين وإن كان جلدا قويا ( قوله ; لأن الأصل ) علة لقول المصنف كلف البينة ( قوله : عدم الاستحقاق ) أي فلا يصدق إلا ببينة مطلقا ( قوله : خلافا للسبكي ) أي حيث قال المراد بالعيال من تلزمه مؤنتهم وغيرهم ممن تقضي المروءة بإنفاقه ا هـ حج

حاشية المغربي

( فصل ) في بيان مستند الإعطاء وقدر المعطى [ ص: 160 ] قوله : وأنه غير كسوب ) الصواب إثبات ألف قبل الواو في وأنه إذ هو مسألة مستقلة كما يعلم من شرح الجلال ، ولعلها سقطت من الكتبة ( قوله : وقول الشارح ) يعني في مسألة ما لو ادعى أنه غير كسوب التي زادها كما عرفت

التالي السابق


الخدمات العلمية