صفحة جزء
( وتجب التسوية بين الأصناف ) سواء أقسم المالك أم الإمام وإن كانت حاجة بعضهم أشد لانحصارهم ; ولأن ذلك هو مقتضى الجمع بينهم بواو التشريك .

نعم حيث استحق العامل لم يرد على أجرة مثله ، فإن زاد الثمن رد الزائد للباقي كما يأتي ، أو نقص تمم من الزكاة أو من بيت المال كما مر ، ولو نقص سهم صنف آخر عن كفايتهم وزاد سهم صنف آخر رد فاضل هذا على أولئك كما يعلم مما يأتي ووقع في تصحيح التنبيه تصحيح نقله لأولئك الصنف ، والمعتمد خلافه ( لا بين آحاد الصنف ) فلا تجب التسوية إن قسم المالك لعدم انضباط الحاجات التي من شأنها التفاوت ، نعم يستحب التساوي إن تساوت حاجاتهم ، ويفارق هذا ما قبله بأن الأصناف [ ص: 167 ] محصورون في ثمانية فأقل وعدد كل صنف غير محصور غالبا فسقط اعتباره ( إلا أن يقسم الإمام ) أو نائبه وهناك ما يسد مسدا لو وزع ( فيحرم عليه التفضيل مع تساوي الحاجات ) التي من شأنها التفاوت ; لأن عليه التعميم فكذا التسوية ; ولأنه نائبهم ، فلا يفاوت بينهم عند تساوي حاجاتهم ، بخلاف المالك فيهما ، وهذا ما جرى عليه الرافعي في شرحيه على التتمة وهو المعتمد ، وإن قال المصنف في الروضة .

قلت : ما في التتمة وإن كان قويا في الدليل فهو خلاف مقتضى إطلاق الجمهور استحباب التسوية وجرى عليه ابن المقري ، أما لو اختلفت الحاجات فيراعيها والمتوطنون أولى عند عدم وجوب التسوية ، وعلى ما في الكتاب تسن التسوية عند تساوي حاجاتهم ، وفارق هذا ما قبله أن الأصناف محصورون في ثمانية فأقل ، وعدد كل صنف غير محصور غالبا فسقط اعتباره وجاز التفضيل .


حاشية الشبراملسي

( قوله : فإن زاد الثمن ) أي ثمن الزكاة الذي هو حصة العامل إذا قسمت على ثمانية أو ما دون الثمن إن لم توجد الثمانية بل وجد بعضهم ( قوله : رد ) معتمد ، وقوله نقله لأولئك أي في بلد آخر ( قوله : ويفارق هذا ) أي قول المصنف لا بين آحاد الصنف وما قبله هو قول المصنف وتجب التسوية إلخ

حاشية المغربي

( قوله : : التي من شأنها التفاوت ) انظر ما الداعي إلى هذا الوصف هنا ( قوله : عند عدم وجوب التسوية ) الأصوب عند عدم وجوب الاستيعاب ( قوله : وعلى ما في الكتاب ) لعل صوابه وعلى غير ما في الكتاب ، إذ الذي في الكتاب حرمة التفضيل المستلزمة لوجوب التسوية لا لسنها ( قوله : وفارق هذا ما قبله إلخ ) مكرر مع ما مر له مرتين وهو كقوله وعلى ما في الكتاب إلخ ساقط في نسخة من نسخ الشارح صحيحة

التالي السابق


الخدمات العلمية