صفحة جزء
( وهو ) أي الاستبراء في حق ذات الأقراء يحصل ( بقرء وهو ) هنا ( حيضة كاملة في الجديد ) للخبر المار ، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة فلا يكفي بقيتها التي وجد السبب فيها كالشراء في أثنائها ، فأقل مدة إمكان الاستبراء إذا جرى سببه في الطهر يوم وليلة ولحظتان وفي الحيض ستة عشر يوما ولحظتان ، وفي القديم وحكى عن الإملاء أيضا وهو من الجديد أنه الطهر كما في العدة .

وأجاب الأول بأن العدة يتكرر فيها القرء كما مر الدال تخلل الحيض منها على البراءة وهنا لا تتكرر فتعين الحيض الكامل الدال عليها ( وذات أشهر ) كصغيرة وآيسة ومتحيرة ( بشهر ) لأنه لا يخلو في حق غيرها عن حيض وطهر غالبا ( وفي قول بثلاثة ) من الأشهر لأن البراءة لا تعرف بدونها ( وحامل مسبية أو زال عنها فراش سيد بوضعه ) أي الحمل كالعدة

( وإن ) ( ملكت بشراء ) وهي حامل من زوج أو وطء شبهة ( فقد سبق أن لا استبراء في الحال ) وأنه يجب بعد زوال النكاح أو العدة فلا يكون هنا بالوضع ( قلت : يحصل ) الاستبراء في حق ذات الأقراء ( بوضع حمل زنا ) لا تحيض معه وإن حدث الحمل بعد الشراء وقبل مضي محصل استبراء أخذا من كلام جمع وهو ظاهر ( في الأصح والله أعلم ) لإطلاق الخبر وللبراءة .

والثاني لا يحصل الاستبراء به كما لا تنقضي به العدة .

وأجاب الأول باختصاص العدة بالتأكيد بدليل اشتراط التكرر فيها دون الاستبراء ولأنها حق الزوج وإن كان فيها حق الله تعالى فلم يكتف بوضع حمل غيره ، بخلاف الاستبراء فإن الحق فيه له تعالى .

أما ذات أشهر فيحصل بشهر مع حمل الزنا لأنه كالعدم كما بحثه الزركشي كالأذرعي قياسا على ما جزموا به في العدد


حاشية الشبراملسي

( قوله : أما ذات أشهر ) أي بأن كانت تحيض مع الحمل ( قوله : فيحصل بشهر مع حمل الزنا ) أي وذلك بأن لم يسبق لها حيض ووطئت من زنا فحملت منه وتصدق في هذه الحالة في عدم تقدم حيض لها على الحمل بلا يمين ، لأنها لو نكلت لا يحلف الخصم على سبق ذلك

التالي السابق


الخدمات العلمية