صفحة جزء
( ويحرم الاستمتاع ) ولو نحو نظر بشهوة ومس ( بالمستبرأة ) أي قبل مضي ما به الاستبراء لأدائه إلى الوطء المحرم ولاحتمال أنها حامل بحر فلا يصح نحو بيعها نعم الخلوة جائزة بها ، ولا يحال بينه وبينها لتفويض الشرع أمر الاستبراء إلى أمانته ، وبه فارق وجوب الحيلولة بين الزوج والزوجة المعتدة عن شبهة كذا أطلقوه ، وقد يتوقف فيه فيما لو كان السيد مشهورا بالزنا وعدم المسكة وهي جميلة ( إلا مسبية فيحل غير وطء ) لأنه صلى الله عليه وسلم لم يحرم منها غيره مع غلبة امتداد الأعين والأيدي إلى مس الإماء سيما الحسان ، ولأن ابن عمر رضي الله عنهما قبل أمة وقعت في سهمه لما نظر عنقها كإبريق الفضة فلم يتمالك الصبر عن تقبيلها والناس ينظرونه ولم ينكر أحد عليه كما رواه البيهقي ، وفارقت غيرها بتيقن ملكها ولو [ ص: 170 ] حاملا فلم يجر فيها الاحتمال السابق وحرم وطؤها صيانة لمائه أن يختلط بماء حربي لا لحرمته ولم ينظروا لاحتمال ظهور كونها أم ولد لمسلم فلم يملكها سابيها لندرته ، وأخذ الماوردي وغيره من ذلك أن كل ما لا يمكن حملها المانع لملكها لصيرورتها به أم ولد كصبية وحامل من زنا وآيسة ومستبرأة مزوجة فطلقها زوجها تكون كالمسبية في حل تمتعه بها بما سوى الوطء ، لكن ظاهر كلامهم يخالفه ( وقيل لا ) يحل التمتع بالمسبية أيضا وانتصر له جمع ، ولو وطئ السيد قبل الاستبراء أو في أثنائه لم ينقطع وإن أثم به ، فإن حملت منه قبل الحيض بقي تحريمها إلى وضعها أو في أثنائه حلت بانقطاعه لتمامه ، قال الإمام : هذا إن مضى قبل وطئه أقل الحيض ، وإلا فلا تحل له حتى تضع كما لو أحبلها قبل الحيض ا هـ وهو ظاهر وتعليلهم يقتضيه


حاشية الشبراملسي

( قوله : ويحرم الاستمتاع ) وهل هو كبيرة أو لا فيه نظر والأقرب الأول .

[ فرع ] ينبغي أن محل امتناع الوطء ما لم يخف الزنا فإن خافه جاز له ( قوله : وقد يتوقف فيه ) معتمد ( قوله : مشهورا بالزنا ) أي فيحال بينه وبينها ( قوله : وقعت في سهمه ) أي من سبايا أوطاس شرح منهج ، وعبارة الخطيب : من سبايا جلولاء ا هـ .

أقول : ويمكن الجمع بأن جلولاء كانوا معاونين لهوازن لكونهم كانوا من حلفائهم وصادف أن واحدة من نسائهم سبيت ، وهذا لا ينافي أن حرب جلولاء كان بعد وفاته عليه الصلاة والسلام بمدة لأن ذاك عبارة عن الحرب المنسوب لهم لكونهم المحركين له والمتعاطين لأسبابه ، وهذا إنما كان لهوازن وإن اتفق موافقة بعض من جلولاء لهم معاونة فلم ينسب إليهم بل لهوازن ( قوله كإبريق الفضة ) أي كسيف من فضة فإن الإبريق لغة السيف ، ولعل الحكمة في ذلك أنه قصد إغاظة المشركين بما فعله حيث يبلغهم ذلك مع أنها من [ ص: 170 ] بنات عظمائهم ( قوله : لا لحرمته ) أي ماء الحربي ( قوله : لكن ظاهر كلامهم إلخ ) معتمد ( قوله : لم ينقطع ) أي لم يحتج لاستبراء ثان ( قوله : فإن حملت منه ) أي السيد ( قوله : أو في أثنائه ) أي الحيض ومع ذلك الولد حر في المسألتين

حاشية المغربي

( قوله : ومس ) انظر هل ولو بغير شهوة [ ص: 170 ] قوله : فلم يجر فيها الاحتمال السابق ) يرد عليه أنه لا يجري في غير الموروثة ونحوها أيضا ( قوله : المانع ) وصف لحملها

التالي السابق


الخدمات العلمية