صفحة جزء
وقيل إن لم يمكنه انتقال ضمن إذ هو مفروض فيمن عجز لضعفه لصغر أو نحوه بلا ربط أو نحوه ولا قول الشيخ في شرح منهجه ولو مكتوفا : أي لتمكنه معه من الهرب وكلامنا في مكتوف مقيد ( ولو ) ( تبع بسيف ) ونحوه مميزا ( هاربا منه فرمى نفسه بماء أو نار أو من سطح ) أو عليه فانكسر بثقله ومات ( فلا ضمان ) عليه فيه لمباشرته إهلاك نفسه عمدا ، وقول بعضهم هنا فأشبه ما لو أكره إنسانا على أن يقتل نفسه فقتلها لا ضمان على المكره تبع فيه الرافعي هنا ، والمعتمد كما ذكره ابن المقري تبعا لأصله في أوائل كتاب الجنايات أنه عليه نصف الدية ( فلو ) ( وقع ) بشيء مما ذكر ( جاهلا ) به ( لعمى أو ظلمة ) مثلا أو تغطية بئر أو ألجأه إلى السبع بمضيق ( ضمنه ) تابعه ; لأنه لم يقصد [ ص: 352 ] إهلاك نفسه وقد ألجأه التابع إلى الهرب المفضي للهلاك فتلزم عاقلته دية شبه العمد


حاشية الشبراملسي

( قوله : ضمنه ) أي ضمان شبه عمد ا هـ زيادي ( قوله : مميزا ) التقييد به واضح من حيث الحكم ، أما من حيث الخلاف ، فإن قلنا عمد الصبي عمد فلا ضمان أو خطأ ضمنه التابع كما أشار إلى ذلك المحلي بقوله : وفي الصورة الأولى لو كان الرامي نفسه صبيا وقلنا عمده خطأ ضمنه التابع له هذا ولم يذكر الشارح محترز قوله مميزا ولعله ضمان التابع مطلقا ; لأن فعل غير المميز كلا فعل فينسب وقوعه للتابع

( قوله : أنه عليه ) [ ص: 352 ] أي المكره نصف الدية أي دية عمد

حاشية المغربي

( وقيل إن لم يمكنه إلخ . ) صوابه : ولا ينافيه قول المصنف ولو وضع صبيا في مسبعة ، فأكله سبع فلا ضمان ، وقوله : إذ هو مفروض إلخ . يعني : إذ بعض ما صدقاته الذي هو محل الخلاف بينه وبين الضعيف ( قوله : لا ضمان على المكره ) كان ينبغي أن يثبت قبله لفظ حيث أو نحوه فتأمل ( قوله : أو ألجأه إلى السبع ) أي وهو عالم به كما يقتضيه الصنيع ، والفرق بينه [ ص: 352 ] وبين ما مر ظاهر

التالي السابق


الخدمات العلمية