صفحة جزء
( فصل ) فيما يثبت به موجب القود وموجب المال بسبب الجناية من إقرار وشهادة

( إنما يثبت موجب ) بكسر الجيم ( القصاص ) في نفس أو غيرها من قتل أو جرح أو إزالة ( بإقرار ) مقبول من الجاني ( أو ) شهادة ( عدلين ) أو بعلم الحاكم أو بنكول المدعى عليه مع حلف المدعي كما يعلمان مما سنذكره ، على [ ص: 398 ] أن الأخير كالإقرار ، وما قبله كالبينة ، ويأتي أن السحر لا يثبت إلا بالإقرار فلا يرد عليه ( و ) يثبت موجب ( المال ) مما مر ( بذلك ) أي الإقرار أو شهادة عدلين وما في معناهما ( أو برجل وامرأتين أو ) برجل ( ويمين ) مفردة أو متعددة كما مر آنفا أو بالقسامة كما علم مما قدمه ، وهذه المسائل من جملة ما يأتي في الشهادات ذكرت هنا تبعا لإمامنا الشافعي رضي الله تعالى عنه ويأتي ثم الكلام في صفة الشهود والمشهود به مستوفى في القضاء ، وشرط ثبوته بالحجة الناقصة أن يدعي به لا بالقود وإلا لم يثبت المال بها ، وإنما وجب في السرقة بها وإن ادعى القطع ; لأنها توجبهما والعمد لا يوجب إلا القود ، فلو أوجبنا المال أوجبنا غير المدعى


حاشية الشبراملسي

( فصل ) فيما يثبت به موجب القود

ع : هذا الفصل ذكره هنا تبعا للمزني ، وغيره يؤخره إلى الشهادات ا هـ سم على منهج ، وسيأتي ذلك في قوله وهذه المسائل إلخ

( قوله : وموجب المال ) أي وما يتبع ذلك كما لو أقر بعض الورثة بعفو بعض

( قوله : من قتل أو جرح ) بفتح الجيم وهو المصدر ، أما بالضم فهو الأثر الحاصل به ، وقوله أو إزالة : أي لمعنى من المعاني

( قوله : بإقرار مقبول ) احترز به عن الصبي والمجنون والعبد إذا أقر بمال

( قوله : أو بعلم الحاكم ) أي حيث ساغ له القضاء [ ص: 398 ] بعلمه بأن كان مجتهدا

( قوله : مما مر ) أي من قتل

( قوله : وما في معناهما ) وهو علم الحاكم ، واليمين المردودة كما تقدم وقوله : ويمين أي وهي خمسون

( قوله : كما مر آنفا ) أي في اليمين المتعددة ، وعليه فلا يرد ما قاله ابن سم على ابن حج من قوله أين مر ذلك بالنسبة للمفرد ، وقوله وشرط ثبوته : أي المال ، وقوله الحجة الناقصة : رجل وامرأتان أو رجل ويمين

( قوله : وإلا لم يثبت المال بها ) أي بالحجة الناقصة ولكنها تثبت لوثا ، وقوله وإنما وجب : أي المال ، وقوله بها : أي بالحجة الناقصة

( قوله : ; لأنها توجبهما ) أي المال والقطع . وأجيب عن ذلك أيضا بأن المال هنا بدل عن القود ، وأما المال والقطع فكل منهما حق متأصل لا بدل وهو مستفاد من قوله : لأنها توجبهما إلخ

حاشية المغربي

( فصل ) فيما يثبت به موجب القود

( قوله : بسبب الجناية ) قيد في موجب المال ليخرج موجب المال لا بسبب الجناية كالبيع مثلا لكنه يدخل [ ص: 398 ] المال الواجب بالجناية على المال وهو غير مراد ، فكان ينبغي زيادة على البدن أو نحو ذلك ( قوله : فلا يرد ) وجه وروده أنه ذكر أن موجب القصاص يثبت بإقرار أو عدلين مع أن السحر لا يثبت إلا بالإقرار خاصة . وحاصل الجواب أنه إنما لم يتعرض له هنا لأنه سيذكره ( قوله : كما مر ) انظر أين مر ذلك بالنسبة للمفردة ، والذي مر يعلم منه أن جميع أيمان الدم متعددة ( قوله : في القضاء ) لا وجه للجمع بينه وبين قوله قبله ثم ( قوله : أن يدعي به لا بالقود ) لا يخفى أن صورة المسألة هنا أن العمد لا يوجب إلا المال كعمد الأب ، فالقود لا يصح دعواه هنا أصلا كما هو الموجود في كلامهم وكما يعلم من قول المصنف بعد ولو عفي عن القصاص إلخ . وكلام الشارح يوهم خلاف ذلك [ ص: 399 ] خصوصا مع النظر للفرق بينه وبين السرقة ، بل قوله : أن يدعي به صريح في أنه لا بد من تعرضه في الدعوى للمال ولم أره في كلامه فليراجع

التالي السابق


الخدمات العلمية