صفحة جزء
( وما أتلفه باغ على عادل وعكسه إن لم يكن في قتال ) ولم يكن من ضرورته ( ضمن ) متلفه نفسا ومالا ، وقيده الماوردي بما إذا قصد أهل العدل التشفي والانتقام لا إضعافهم وهزيمتهم ، وبه يعلم جواز عقر دوابهم إذا قاتلوا عليها ; لأنه إذا جوزنا إتلاف أموالهم خارج الحرب لإضعافهم فهذا أولى ( وإلا ) بأن كان في قتال لحاجته أو خارجه من ضرورته ( فلا ) ضمان لأمر العادل بقتالهم ولأن الصحابة رضي الله عنهم لم يطالب بعضهم بعضا بشيء نظرا للتأويل ( وفي قول يضمن الباقي ) لتقصيره


حاشية الشبراملسي

( قوله : وقيده الماوردي ) أي الضمان في صورة العكس وهي إتلاف العادل على الباغي

( قوله : وإلا بأن كان ) أي ولو اختلف المتلف وغيره في أن التلف وقع في القتال أو في غيره صدق المتلف ; لأن الأصل عدم الضمان .

[ فرع ] ما أتلفه أهل البغي ، قال ابن عبد السلام : لا يتصف بحل ولا حرمة ; لأنه وقع معفوا عنه للشبهة ، بخلاف ما أتلفه الحربي فإنه حرام ، ولكن لا يضمن ( قوله : لأمر العادل ) أي أهل العدل

حاشية المغربي

[ ص: 405 ] ( قوله : متلفه ) يقتضي قراءة ضمن في المتن مبنيا للفاعل وفيه إخراج المتن عن ظاهره

التالي السابق


الخدمات العلمية