صفحة جزء
( وتنعقد الإمامة ) بطرق : أحدها ( بالبيعة ) كما بايع الصحابة أبا بكر رضي الله تعالى عنهم ( والأصح ) أن المعتبر هو ( بيعة أهل الحل والعقد من العلماء والرؤساء ووجوه الناس الذين يتيسر اجتماعهم ) حالة البيعة بلا كلفة عرفا كما هو المتجه ; لأن الأمر ينتظم بهم ويتبعهم سائر الناس ، ويكفي بيعة واحد انحصر الحل والعقد فيه . والثاني يعتبر كونهم أربعين كالجمعة . والثالث يكفي أربعة أكثر نصب الشهادة .

والرابع ثلاثة ; لأنها جماعة لا تجوز مخالفتهم . والخامس اثنان ; لأنهما أقل الجمع على قول . والسادس واحد وعلى هذا يعتبر في الواحد كونه مجتهدا ، أما بيعة غير أهل الحل والعقد من العوام فلا عبرة بها ، والأقرب عدم اشتراط القبول بل الشرط عدم الرد ، فإن امتنع لم يجبر إلا إن لم يصلح غيره


حاشية الشبراملسي

( قوله : ووجوه الناس ) من عطف العام على الخاص فإن وجوه الناس عظماؤهم بإمارة أو علم أو غيرهما . ففي المختار وجه الرجل صار وجيها : أي ذا جاه وقدر وبابه ظرف ( قوله : انحصر الحل والعقد فيه ) أي وإن لم يكن مجتهدا كما يأتي في قوله [ ص: 411 ] وما في الروضة إلخ

التالي السابق


الخدمات العلمية