صفحة جزء
ولو غصب منه غيره عينا في بلد ثم لقيه في آخر وهي باقية ولنقلها مؤنة ، قال البلقيني : ذكر قيمتها وإن لم تتلف لأنها المستحقة في هذه الحالة ، فإذا رد العين رد القيمة كما لو دفع القيمة بنفسه ، ولا بد أن يصرح في مذبوحة وحامل بأن قيمتها مذبوحة أو حاملا كذا ، ومر في القضاء على الغائب ما يجب ذكره في العقار والدعوى في مستأجر على الأجير وإن كان لا يخاصم لأنه بيده الآن دون مؤجره بالنسبة لرفع يده ، أما بالنسبة لرفع يد مدعي الملك فلا بد من إعادة البينة في وجهه ، وخرج بتنضبط غيره كالجواهر فيعتبر ذكر القيمة .

[ ص: 341 ] فيقول : جوهر قيمته كذا ويقوم بفضة سيف محلى بذهب كعكسه وبأحدهما إن حلي بهما .


حاشية الشبراملسي

( قوله : رد القيمة ) أي لأن أخذها كان للحيلولة ( قوله : أو حاملا كذا ) أي ويصدق في ذلك ولو فاسقا حيث ذكر قدرا لائقا ( قوله : والدعوى ) أي من ثالث ، و قوله : على الأجير : أي المستأجر .

حاشية المغربي

( قوله : وإن لم تتلف ) أي فحكمها حكم التالف لما ذكره البلقيني ، لكن هذا لا موقع له مع ما اعتمده الشارح من ذكر القيمة مطلقا ، وكلام البلقيني هذا مبني على ظاهر المتن من أن الموجود لا يجب فيه ذكر القيمة فيستثنى منه هذه الصورة ويجعلها في حكم التالف كما يدل لذلك سياقهم لكلام البلقيني ، فكان الأولى للشارح حذف هذه لدخولها في كلامهم وإيهام وإيرادها بعده مخالفتها له ، وأما قول الشهاب ابن حجر في هذه الصورة كفى ذكرها : أي القيمة وحدها فهو غير كلام البلقيني فليتأمل ( قوله : وخرج بتنضبط غيره كالجواهر فيعتبر ذكر القيمة ) هذا بإطلاقه لا يتأتى على معتمده من ذكر القيمة في المتقوم مطلقا ( قوله : والدعوى في مستأجر على الأجير ) [ ص: 341 ] انظره مع ما يأتي أن المدعى عليه إذا أقر لمن تمكن مخاصمته انصرفت عنه الخصومة ، ولعل هذا مقيد لذاك فيكون محل ذاك فيما إذا لم يكن لمن العين في يده حق لازم فيها ، بخلاف نحو الأجير ، ولعل وجهه أنه لو جعلنا الدعوى على المؤجر لم يمكنه استخلاص العين من المستأجر لأنه يقول له إن كنت مالكا فقد أجرتني فليس لك أخذ العين حتى ينقضي أمد الإجارة ، وإن كنت غير مالك لها فلا سلاطة لك عليها ، وحينئذ فيكون مثله نحو المرتهن فليراجع ( قوله : وبأحدهما إن حلي بهما ) أي للضرورة ، وبحث الأذرعي أنه لو غلب أحدهما يقوم بالآخر .

وقال الروياني : ويحتمل عندي أن يقال : ينبغي أن يفصل بينهما في الدعوى ويقوم بغير الجنس .

قال الأذرعي : ويشبه أن كلامهم فيما إذا جهل حقيقة مقدار كل منهما ، أما لو علمه فالوجه ما قاله الروياني ا هـ .

ويدل له تعليلهم بالضرورة

التالي السابق


الخدمات العلمية