صفحة جزء
ولو تنجس ثوبه بغير معفو عنه ولم يجد ما يطهره به وجب قطع محله إن لم تنقص قيمته بالقطع فوق أجرة سترة يصلي بها لو اكتراها كما قالاه تبعا للمتولي ، وهو المعتمد ، وإن قال في المهمات إن الصواب اعتبار أكثر الأمرين من ذلك ومن ثمن الماء لو اشتراه مع أجرة غسله ; لأن كلا منهما لو انفرد وجب تحصيله ، وأنكر الشاشي كلام المتولي وقال : الوجه أن يعتبر ثمن الثوب لا أجرته ; لأنه يلزمه شراؤه بثمن المثل ، وقيدا وجوب القطع أيضا بحصول ستر العورة بالطاهر ، ولم يذكره المتولي ، والظاهر كما قاله الزركشي أنه ليس بقيد بناء على أن من وجد ما يستر به بعض العورة يلزمه ذلك ، وهو الصحيح .


حاشية الشبراملسي

( قوله : ثمن الثوب ) لعل المراد ثمن ثوب يشتريه مما يمكن الاستتار به ، فإذا فرض أن الثوب المتنجس إذا قطع [ ص: 18 ] المتنجس منه نقصت قيمته عشرة دراهم مثلا وزادت تلك الدراهم على أجرة السترة وعلى ثمن الماء وعلى أجرة من يغسل منها لم تزد على ثمن ما يستتر به وجب قطعه ، ويحتمل ، وهو الظاهر أن المراد نفس الثوب الذي معه ، فإن نقص بقطعه فوق أجرة الثوب الذي يصلي فيه ، وثمن الماء الذي يغسله به ، وأجرة من يغسله لم يجب قطعه ، وإلا وجب .

التالي السابق


الخدمات العلمية