صفحة جزء
فائدة : لا يستحب التلفظ بالنية على أحد الوجهين ، وهو المنصوص عن أحمد قاله الشيخ تقي الدين . قال : هو الصواب ، الوجه الثاني : يستحب التلفظ بها سرا ، وهو المذهب ، قدمه في الفروع ، وجزم به ابن عبيدان ، والتلخيص ، وابن تميم ، وابن رزين . قال الزركشي : هو الأولى عند كثير من المتأخرين .

تنبيه : مفهوم قوله " والنية شرط لطهارة الحدث " أنها لا تشترط لطهارة الخبث .

وهو صحيح ، وهو المذهب . وعليه أكثر الأصحاب ، وقطع به كثير منهم . وقيل : شرط كطهارة الحدث . وحكى ابن منجا في النهاية : أن الأصحاب [ ص: 143 ] قالوه في كتب الخلاف . وقيل : إن كانت النجاسة على البدن ، فهي شرط ، وإلا فلا . وقال أبو الخطاب في الانتصار : في طهارة البدن بصوب غمام ، أو فعل مجنون ، أو طفل : احتمالان . قوله { وهو أن يقصد رفع الحدث ، أو الطهارة لما لا يباح إلا بها } هذا المذهب ، قاله الأصحاب . وقال في المستوعب ، وشرح ابن عبيدان ، وغيرهما : النية هي قصد المنوي . وقيل : العزم على المنوي . وقيل : إن نوى مع الحدث النجاسة لم يجزئه ، اختاره الشريف أبو جعفر . قال في الفروع : ويحتمل إن نوى مع الحدث التنظف أو التبرد لم يجزئه .

فائدة : ينوي من حدثه دائم الاستباحة ، على الصحيح من المذهب ، قال ابن تميم : ويرتفع حدثه . ولعله سهو .

وقيل : أو ينوي رفع الحدث قال المجد : هي كالصحيح في النية ، قال في الرعاية . وقيل : نيتها كنية الصحيح ، وينوي رفعه . انتهى .

وقيل : أو ينوي رفع الحدث وقيل : هما ، قال في الرعايتين ، والحاويين : وجمعهما أولى فعلى المذهب : لا يحتاج إلى تعيين نية الفرض ، قطع به ابن منجا ، وابن حمدان ، قال المجد في شرحه : هذا ظاهر قول الأصحاب . انتهى .

ويرتفع حدثه أيضا على الصحيح من المذهب ، قدمه ابن تميم ، وابن حمدان ، وهو ظاهر ما قطع به في شرحه . فإنه قال : هذه الطهارة ترفع الحدث أوجبها . وقال أبو جعفر : طهارة المستحاضة لا ترفع الحدث ، والنفس تميل إليه ، وهو ظاهر كلامه في المغني والشرح فائدة : لم يذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا من شروط الوضوء إلا النية .

التالي السابق


الخدمات العلمية