صفحة جزء
قوله ( وإذا كان العبد بين شركاء ، فعليهم صاع واحد ) ، قال المصنف وغيره : هذا الظاهر عنه . قال المجد في شرحه : وقد نقل عن أحمد ما يدل على أنه رجع عن رواية وجوب صاع على كل واحد . [ ص: 170 ]

قال المصنف وغيره : قال فوزان : رجع أحمد عن هذه المسألة يعني عن إيجاب صاع كامل على كل واحد وصححه ابن عقيل في التذكرة ، وابن منجى في شرحه ، وقال : هو المذهب ، واختاره المصنف ، والمجد ، والشارح ، وابن عبدوس في تذكرته ، وقدمه في الفروع ، وابن تميم ، والهداية ، وجزم به في الوجيز ، والإفادات ، والمنتخب ، وعنه على كل واحد صاع ، اختاره الخرقي ، وأبو بكر . قاله المجد . قال في الفروع : اختاره أكثر الأصحاب ، وقدمه ابن البنا في عقوده وغيره ، وصححه في المبهج وغيره ، وهو من المفردات ، وأطلقهما في المستوعب ، والتلخيص ، والمذهب والحاويين .

قوله ( كذلك الحكم فيمن بعضه حر ) ، وكذا الحكم أيضا : لو كان عبدان فأكثر بين شركاء ، منهم أو من ورثة اثنان فأكثر ، أو من ألحقته القافة باثنين أو بأكثر ونحوهم ، حكمهم كحكم العبيد بين الشركاء ، على ما تقدم نقلا ومذهبا ، على الصحيح من المذهب ، قال في الفروع : لو ألحقت القافة ولدا باثنين ، فكالعبد المشترك ، جزم به الأصحاب . منهم صاحب المغني ، والمحرر . قال : وتبع ابن تميم قول بعضهم : يلزم كل واحد صاع ، وجها واحدا ، وتبعه في الرعايتين . ثم خرج خلافه من عنده ، وجزم بما جزم به ابن تميم في الحاويين . وجوب الصاع على كل واحد في هذه المسائل من مفردات المذهب ، واختار أبو بكر فيمن بعضه حر لزوم السيد بقدر ملكه ، ولا شيء على العبد في الباقي ، ويأتي لو كان نفع الرقيق لواحد ورقبته لآخر : على من تجب فطرته ؟ بعد قوله " وتجب بغروب الشمس " .

التالي السابق


الخدمات العلمية