صفحة جزء
الأولى : لا تشرع التلبية بغير العربية لمن يقدر عليها . قاله الأصحاب . الثانية : يستحب أن يذكر نسكه في التلبية ، على الصحيح من المذهب . وقدمه المصنف ، والشارح ، ونصراه ، وقدمه في الفائق . وقيل : لا يستحب ، جزم به في الهداية ، والمستوعب ، وأطلقها في الفروع ، وقيل : يستحب ذكره فيها أول مرة . اختاره الآجري ، وحيث ذكره : يستحب للقارن ذكر العمرة قبل الحج ، على الصحيح من المذهب ، نص عليه ، فيقول { لبيك عمرة وحجا } للحديث المتفق عليه ، وقال الآجري : يذكر الحج قبل العمرة فيقول " لبيك حجا وعمرة " .

الثالثة : لا بأس بالتلبية في طواف القدوم . قاله الإمام أحمد وأصحابه ، وحكى المصنف : عن أبي الخطاب : لا يلبي ; لأنه مشتغل بذكر يخصه . [ ص: 455 ] فعلى الأول : قال الأصحاب : لا يظهر التلبية في طواف القدوم . قاله في الفروع ، وقال في الهداية ، والمستوعب ، والخلاصة ، والتلخيص وغيرهم : لا يستحب إظهارها فيه . ومعنى كلام القاضي : يكره إظهارها فيه . وصرح به المصنف والشارح ، وذكر في الرعاية وجها : يسن إظهارها فيه . وأما في السعي بعد طواف القدوم ، فقال في الفروع : يتوجه أن حكمه كذلك ، وهو مراد أصحابنا .

الرابعة : لا بأس أن يلبي الحلال . ذكره المصنف ، وتبعه الشارح وغيره ، وقال في الفروع : ويتوجه احتمال يكره ; لعدم نقله . قال : ويتوجه أن الكلام في أثناء التلبية ومخاطبته حتى بسلام ورده منه كالأذان . انتهى . قلت : قال في المذهب : يقطع التلبية . فإن سلم عليه رد ، وبنى .

تنبيه : هذه أحكام فعل التلبية أما وقت قطعها : فيأتي في كلام المصنف في آخر باب دخول مكة ، فليعاود .

التالي السابق


الخدمات العلمية